بركاته . قال الحجاج لابن القرّة : ما الكرم ؟ قال : صدق الإخاء في الشدّة والرخاء .
عمر رضي اللّه عنه : احذر صديقك إلّا الأمين ، ولا أمين إلّا من خشي اللّه .
أبو بكر الخوارزميّ : من لم يؤاخ إلا من لا عيب فيه قلّ صديقه ، ومن لم يرض من صديقه إلا بإيثاره إياه على نفسه دام سخطه ، ومن عاتب صديقه على كلّ ذنب كثر عدوّه . كان إبراهيم عليه السّلام إذا ذكر زلّته غشي عليه وسمع اضطرابه من ميل ، فقال له جبريل : يا خليل اللّه ، الخليل يقرئك السّلام ويقول : هل رأيت خليلا يخاف خليله ؟ فقال : يا جبريل كلّما ذكرت الزلّة نسيت الخلّة « 1 » .
أنس رضي اللّه عنه : رأيت أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فرحوا بشيء لم أرهم فرحوا بشيء أشدّ منه ، حين قال رجل : يا رسول اللّه ، الرجل يحبّ الرجل على العمل من الخير يعمل به ولا يعمل بمثله ، فقال : « المرء مع من أحبّ » . قيل :
وإذا الرجال توسّلوا بوسيلة * فوسيلتي حبّي لآل محمد
أبو هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا زار العبد أخاه في اللّه ناداه مناد من السماء : طبت وطاب ممشاك ، بوّأت لك منزلا في الجنّة » . وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول اللّه عزّ وجلّ : « حقّت محبّتي للمتحابّين فيّ والمتزاورين فيّ » .
قيل : الزيارة تغرس المودّة . في كتب الهند : ثلاثة تزيد في الأنس والثقة :
الزيارة والمؤاكلة والمحادثة . كان للسّنجاريّ صاحب انقطع عنه أياما فعتبه بالكتاب ، فكتب الصاحب إليه بيتي الحريريّ رحمه اللّه تعالى :
لا تزر من تحبّ في كلّ شهر * غير يوم ولا تزده عليه
هامش
( 1 ) الخلّة : الصداقة والمحبة التي تخلّلت القلب . وتطلق أيضا على الصديق وأهل مودّة الرجل .