الروضة الثانية عشرة في النار والسّراج والماء والبحر والجنّة والرياحين والعقار
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لجبريل : « ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا قطّ ؟ فقال : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار » . أنس ، يرفعه : « إنّ أدنى أهل النار عذابا الذي يجعل له نعلان يغلي منهما دماغه في رأسه » . عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ليلة أسري بي سمعت هدّة ، فقلت : يا جبريل ما هذه الهدّة ؟ فقال : حجر أرسله اللّه تعالى من شفير جهنّم فهو يهوي منذ سبعين خريفا ، بلغ قعرها الآن » . قيل لعطاء : أيسرّك أن يقال لك : قع في النار ، فتحترق ، فتذهب ولا تبعث ؟
فقال : واللّه الذي لا إله إلا هو لو طمعت أن يقال لي ذلك لظننت أن أموت فرحا قبل أن يقال لي قع فيها .
هشام بن الحسن الدّستوائي ، من أصحاب الحسن : كان لا يطفئ السراج بالليل ، فقال له أهله : إنّا لا نعرف الليل من النهار ، فقال : إني إذا أطفأت السراج ذكرت ظلمة القبر فلم يأخذني النوم . عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « تقول جهنم للمؤمن : جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي » . أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أسرج في مسجد سراجا لا تزال الملائكة تستغفر له ما دام في المسجد ضوء من ذلك السراج » . عليّ رضي اللّه عنه : سئل كيف كان حبّكم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال :
كان واللّه أحبّ إلينا من أموالنا وآبائنا وأمّهاتنا وأبنائنا ومن برد الشراب على الظمأ .