محمد بن عبد العزيز : البرد عدوّ للدين . ابن عباس رضي اللّه عنهما ، يرفعه : « إنّ الملائكة تفرح بذهاب الشتاء رحمة للمساكين » . أنس ، يرفعه :
« استعينوا على قيام الليل بقائلة النهار « 1 » ، واستعينوا على صيام النهار بسحور الليل ، واستعينوا على حرّ الصيف بالحجامة ، واستعينوا على برد الشتاء بأكل التّمر والزّبيب » .
الخدري ، يرفعه : « إذا كان يوم حارّ فإذا قال الرجل : لا إله إلا اللّه ، ما أشدّ حرّ هذا اليوم ، اللهم أجرني من حرّ جهنم . قال اللّه تعالى لجهنم : إنّ عبدا من عبيدي استجارني من حرّك وأنا أشهدك أني قد أجرته . وإذا كان اليوم شديد البرد ، فإذا قال العبد : لا إله إلا اللّه ، ما أشدّ برد هذا اليوم ، اللهمّ أجرني من زمهرير جهنم . قال اللّه تعالى لجهنم : إن عبدا من عبيدي استجارني من زمهريرك ، وإني أشهدك أني قد أجرته . قالوا : وما زمهرير جهنّم ؟ قال : بيت يلقى فيه الكافر فيتميّز من شدّة برده » .
جلس عيسى عليه السّلام في ظلّ خباء عجوز ، فقالت : من الذي جلس في ظلّ خبائنا ؟ قم يا عبد اللّه . فقام وقعد في الشمس ، فقال : لست أنت أقمتني ، إنما أقامني الذي لم يرد أن أصيب من الدنيا شيئا . لما خلع المستعين قيل له :
اختر بلدا تحلّه ، فاختار البصرة ، فقيل : حارّة ، فقال : أترونها أحرّ من فقد الخلافة ؟ . جاء قزوينيّ من بغداد في الصيف ، فسئل : ما فعلت في بغداد ؟
فقال : فعلت عرقا . المأمون : من مروءة الرجل أن توجد منه رائحة الطّرفاء « 2 » أيام الشتاء . قيل : رائحة الطّرفاء رائحة الظّرفاء . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) القائلة ، كالقيلولة وهي النوم في الظهيرة ، أو الاستراحة فيها وإن لم يكن معها نوم .
( 2 ) الطّرفاء : نوع من الشجر للتّزيين .