أنس ، يرفعه : « من حفر بئر ماء شربت منها كبد حرّى « 1 » من الإنس أو الجنّ أو السباع أو الطيور فله أجر ذلك إلى يوم القيامة ، ومن بنى مسجدا كمفحص « 2 » قطاة أو أصغر بنى اللّه له بيتا في الجنّة » . أنس رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« سبعة للعبد تجرى بعد موته : من علّم علما ، أو أجرى نهرا ، أو حفر بئرا ، أو بنى مسجدا ، أو أورث مصحفا ، أو ترك ولدا صالحا يدعو له ، أو صدقة تجرى له بعد موته » .
المأمون : في الماء البارد ثلاث : يلذّ ، ويهضم ، ويخلص الحمد . كان الصاحب « 3 » يقول إذا شرب ماء بثلج : قعقعة الثلج بماء عذب تستخرج الحمد من أقصى القلب . ثم يقول : اللهمّ جدّد اللعن على يزيد . نزل نعمان بن المنذر تحت شجرة ليلهو ، فقال عديّ : أيها الملك أتدري ما تقول هذه الشجرة ؟ ثم أنشأ يقول :
ربّ ركب قد أناخوا حولنا * يمزجون الخمر بالماء الزلال
ثم أضحوا عصف الدهر بهم * وكذاك الدهر حالا بعد حال « 4 »
فتنغّص على النعمان يومه . مرّ كسرى بوردة ساقطة فقال : أضاع اللّه من أضاعك . ونزل فأخذها وقبّلها وشرب في مكانها سبعة أيام . بعض الأدباء :
دخلت يوما على الرشيد وبين يديه طبق فيه ورد ، وعنده جارية مليحة شاعرة ، فقال الرشيد : شبّهه بشيء ، فقلت :
هامش
( 1 ) الحرّى : العطشى ، والمذكر حرّان .
( 2 ) المفحص : الموضع الذي تقلب القطاة التراب عنه لتبيض فيه .
( 3 ) هو الوزير الأديب والعالم الشاعر إسماعيل بن عباد ، الملقب بالصاحب ، توفي سنة 385 ه .
( 4 ) البيتان من سبعة في ديوان عدي بن زيد 92 - 93 ببعض اختلاف في الرواية .