كلّها . يحيى بن ذي الشامة المعيطيّ :
جاء الشتاء وليس عندي درهم * وبمثل ذلك قد يصاب المسلم
لبس العلوج خزوزها وفراءها * وكأنّني بفناء مكة محرم « 1 »
يقال في وصف يوم بارد : يوم قد تعذّر فيه الخروج ، لتراكم الثلوج . يوم يجمد خمره ، ويخمد جمره . يوم فيه جمد الراح في الأقداح ، كالأقداح في الراح . في ديوان المنظوم :
شتاء تقلص الأشداق منه * وبرد يجعل الولدان شيبا
وأرض تزلق الأقدام فيها * فما تمشي بها إلّا دبيبا
وقيل :
بلاد إذا ما الصيف أقبل جنّة * ولكنّها عند الشتاء جحيم
غانم العاصميّ :
يشتهي الإنسان في الصيف الشتا * فإذا جاء الشّتا أنكره
فهو لا يرضى بحال واحد * قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
القاضي عياض في صيف بارد :
كأنّ كانون أهدى من ملابسه * لشهر تموز أنواعا من الحلل
أو الغزالة من طول المدى خرفت * فما تفرّق بين الجدي والحمل « 2 »
هامش
( 1 ) العلوج : جمع العلج ، وهو الرجل الضخم القوي من كفّار العجم . وقد يطلق على الكافر عموما . والخزوز : جمع الخزّ ، وهو الحرير .
( 2 ) في البيت ثلاث توريات ، وذلك في كل من الغزالة وهي الشمس ، والجدي والحمل وهما برجان في السماء .