ابن أدهم : طلبنا الفقر استقبلنا الغنى ، وطلب الناس الغنى استقبلهم الفقر .
قال الحكماء : الشهرة آفة وكل الناس يتولّاها ، والخمول راحة وكلّ يتوقّاها .
عمر رضي اللّه عنه : الفقر والغنى مطيّتان لست أبالي أيتهما ركبت . الشيخ أحمد الغزالي قدّس اللّه سرّه قال : من ميخ طويله در كل زدم نه در دل « 1 » . الإمام اليافعي رحمه اللّه تعالى : لو سقط من السماء قلنسوة ما وقعت إلا على رأس من لا يريدها . يقال : الدنيا تطلب الهارب وتهرب من الطالب . قيل : ما منع مال من حق إلا ذهب في باطل أضعافه . عليّ رضي اللّه عنه : إن اللّه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلا بما منع غنيّ واللّه سائلهم عن ذلك .
نزل جبريل عليه السلام على لقمان وخيّره بين النبوّة والحكمة ، فاختار الحكمة ، فمسح بجناحه على صدره فنطق بها . فلمّا ودّعه قال : أوصيك بوصيّة فاحفظها : يا لقمان لأن تدخل يدك إلى مرفقك في فم تنين « 2 » خير لك من أن تسأل فقيرا قد استغنى . وقرئ عند المنصور قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
« 3 » . فقال : حدّ اللّه النفقة : نهى عن الإسراف والتقتير ، وأمر بالقصد والتقدير . حكيم : حسن التدبير مع الكفاف أكفى من المال الكثير مع الإسراف . قيل : الإسراف في العشرة يورث الإشراف على العسرة . النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« الاقتصاد نصف العيش ، وحسن الخلق من الدين » . الحسن رضي اللّه عنه :
المؤمن قد أخذ عن اللّه أدبا حسنا فإذا وسّع اللّه عليه وسّع على عياله ، وإذا قتر عليه قتر عليهم .
هامش
( 1 ) العبارة فارسية ، وترجمتها : أنا دققت الوتد في الطين لا في القلب .
( 2 ) التّنين : الحية العظيمة .
( 3 ) الآية 67 من سورة الفرقان . وقتر على عياله : ضيّق عليهم في النفقة ، وبابه دخل وضرب .