مجلس سفيان الثوريّ ، وما رأيت أعزّ من الفقراء في مجلسه . وكان يقال :
الفقراء في مجلس سفيان أمراء . فضيل : من أراد عزّ الآخرة فليكن مجلسه مع المساكين .
أبو بكر رضي اللّه عنه : لا تحقرنّ أحدا من المسلمين ، فإنّ صغيرهم عند اللّه كبير . كان مولانا جلال الدين قدّس اللّه سرّه يسأل خادمه عن المأكولات ، فإن قال : لا شيء في البيت ، كان يفرح ويحمد اللّه تعالى ، وإن قال : ما لا بدّ منه حاضر ، كان ينفعل ويقول : تجيء رائحة فرعون من داري . ابن عمر رضي اللّه عنهما ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « يا معشر الفقراء ألا أبشّركم بأنّ فقراء المسلمين يدخلون الجنّة قبل أغنيائهم بنصف يوم ، وهو خمسمائة عام » . قال عون :
صحبت الأغنياء فلم يكن أحد أكثر غمّا مني ، لأني كنت أرى ثيابا خيرا من ثيابي ، ودابّة خيرا من دابّتي . ثم صحبت المساكين فاسترحت . ابن أدهم :
طلب أبناء الدنيا الراحة في الغنى فأخطئوا ، ولو علموا أنّ الملك ما نحن فيه لقاتلونا عليه بالسيف . قيل :
غنى النفس ما يكفيك عن سدّ حاجة * فإن زاد شيئا زاد ذاك الغنى فقرا « 1 »
أرسطو : أعظم الناس محنة من قلّ ماله وعظم مجده . عبد الملك لرجل :
مالي أراك واجما ؟ قال : أشكو ثقل الشّرف . فقال : أعينوه على حمله . أبو إسماعيل « 2 » :
أريد بسطة مال أستعين بها * على أداء حقوق للعلى قبلي
هامش
( 1 ) البيت ينسب إلى كلّ من سالم بن وابصة الأسدي ، وخلف الأقطع . وله روايات أخرى .
( 2 ) هو مؤيد الدين الطغرائي ، والبيت من قصيدته الموسومة بلاميّة العجم .