وتولى النقابة في هذه الفترة ثلاثة نقباء هم : أبو علي بن أبي تمام الزينبي من سنة 445 ه / 1053 م إلى مقتله في سنة 450 ه / 1058 م [ 1 ] ، وطراد بن محمد بن علي الزينبي ( ت 491 ه / 1097 ) ، وتولاها من سنة 453 - 483 ه / 1061 - 1090 م [ 2 ] ، وعلي بن طراد الذي تولاها من سنة 483 ه / 1090 م إلى وفاته سنة 541 ه / 1146 م [ 3 ] .
أما عن مهام النقيب ، فحددها عهد الخليفة إلى نقيب العباسيين ، وتتلخص في الإشراف على سيرة الأشراف من العباسيين ، والتأكد من حسن سيرتهم وسمعتهم ، وهو المسؤول عن إيقاع العقاب على من انحراف منهم عن الجدد القويم بدءا من الإكبار لعمله مرورا بزجره وعظته ، وانتهاء بالعقوبة الجسدية [ 4 ] . ولكن من غير « إجراء إلى سبّ ينتقل من التقويم إلى انتهاك الأعراض والقدح فيها » [ 5 ] ، ويقيم الحدود على العباسيين المنتهكين لحدود الله ، وأن لا تأخذه في ذلك مراقبة لكبير علت سنه ، أو إبقاء على صغير [ 6 ] .
ومن مهامه أيضا : حماية أنسابهم ، وحفظ سجلات خاصة بها ، سماها الخليفة « كتاب الشجرة » [ 7 ] خوفا من محاولات بعض الأدعياء الانتساب إلى هذا النسب بغية الاستفادة من مميزات أصحابه ، وأن يشرف على أمر زيجات العباسيات بحيث يكون أزواجهن ممن يجاريهن في النسب ، فيقوم بالكشف على عقود الزواج ، ويتولى تحصيل حقوق العباسيين ممن اغتصبها ، ويحاول استعادتها [ 8 ] .
وتوكل إلى النقيب مهام إضافية مثل شؤون الخطابة في المساجد ، فيقوم باختيار خطباء المساجد في بغداد وبقية الولايات الإسلامية [ 9 ] ، فقد جاء في عهد نقيب
هامش
( 1 ) ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 18 .
( 2 ) ابن العمراني ، الإنباء ، ص 188 .
( 3 ) ن . م ، ص 208 .
( 4 ) ابن الأثير ، الكامل ، ج 9 ، ص 596 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 119 .
( 5 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 69 ، 289 ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 18 .
( 6 ) ابن العمراني ، الإنباء ، ص 209 ، ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 289 ، ج 17 ، ص 49 .
( 7 ) رسائل أمين الدولة ، ق 119 . انظر : الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 172 .
( 8 ) رسائل أمين الدولة ، ق 119 ب .
( 9 ) ن . م ، ق 120 ب .
( 10 ) ن . م ، ق 121 ب .
( 11 ) رسائل أمين الدولة ، ق 121 - 123 . وانظر : الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 172 .