باسم نقابة الأشراف ، وكان لها نقيب يعرف باسم نقيب الأشراف [ 1 ] ، والمقصود بهم ، بنو هاشم أقرباء الرسول صلى اللّه عليه وسلم ثم اقتصرت التسمية على العباسيين ، أصحاب الدولة ، فهم « المنتمين إلى هذا النسب الراسي مجده في الإسلام » [ 2 ] ، ولأن « أمير المؤمنين يلاحظ من ذلك ما يقتضيه إيثاره حماية هذه الطائفة » [ 3 ] . وعلى العلويين لنفوذ الشيعة في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي [ 4 ] .
وكان الهدف من إنشاء هذه النقابة صيانة ذوي الأنساب الشريفة عن ولاية من لا يكافئهم في النسب ، ولا يساويهم في الشرف [ 5 ] ، وقد انقسمت هذه النقابة مع الزمن إلى نقابتين الأولى للعباسيين . والأخرى للعلويين ، ومثّل انقسامها تأكيدا لانفصال الأسرة العباسية عن العلوية ، وكذلك انقسام المجتمع البغدادي بين السنة والشيعة ، فانحاز العباسيون إلى السنة ، في حين انحاز معظم العلويين إلى المذهب الشيعي [ 6 ] .
1 - نقابة العباسيين
يرأس هذه النقابة نقيب يسمّى نقيب العباسيين ، ونقيب الهاشميين ، ونقيب النقباء [ 7 ] ، ويتم تعيينه بعهد من قبل الخليفة يقلد بموجبه النقابة ، وهو ما ورد في عهد القائم بأمر الله لطراد الزينبي « فقلده نقابة نقباء الأسرة من العباسيين شرقا وغربا » [ 8 ] .
ويحدد في هذا العهد مهامه وصلاحياته ، ويخلع عليه الخلع ، ويمنح بعض الألقاب من مثل : « الكامل ذو الشرفين » [ 9 ] ، و « نظام الحضرتين » [ 10 ] و « شرف الدين » [ 11 ] .
هامش
( 1 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 256 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 446 .
( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 256 .
( 3 ) الدوري ، المؤسسات العامة في المدينة الإسلامية ، ص 19 .
( 4 ) رسائل أمين الدولة ، ق 121 ب .
( 5 ) رسائل أمين الدولة ، ق 120 أ .
( 6 ) الدوري ، المؤسسات العامة في المدينة الإسلامية ، ص 19 .
( 7 ) الماوردي ، الأحكام السلطانية ، ص 171 .
( 8 ) انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 15 ، ص 294 ، الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج 17 ، ص 286 ، 588 .
( 9 ) ابن العمراني ، الإنباء ، ص 188 ، 209 ، ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 69 ، 163 ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 18 ، سبط ابن الجوزي ، مرآة الزمان ( 440 - 490 ه ) ، ص 119 .
( 10 ) رسائل أمين الدولة ، ق 115 أ .