أبلغ أمير المؤمنين نصيحتي * فلست على رأي قبيح أواربه
أفي الحقّ أن أجفى ويجعل مصعب * وزيريه من قد كنت فيه أحاربه
وما لامرئ إلّا الذي اللّه سائق * إليه وما قد خطّ في الزّبر كاتبه
إذا ما أتيت الباب يدخل مسلم * ويمنعني أن أدخل الباب حاجبه
لقد رابني من مصعب أنّ مصعبا * لدى كلّ ذي غشّ لنا هو صاحبه
وقال ابن نوفل لخالد بن عبد اللّه القسريّ ، وحجبه :
فلو كنت غوثيّا لأدنيت مجلسي * إليك ، أخا قسر ، ولكنّني فحل
رأيتك تدني ناشئا ذا عجيزة * بمحجر عينيه وحاجبه كحل
فو اللّه ما أدري إذا ما خلوتما * وأرخيت الأستار أيّكما الفحل
وقال عمرو بن الوليد ، في عقبة بن أبي معيط :
أفي الحق أن ندنى إذا ما فزعتم * ونقصى إذا ما تأمنون ونحجب
ويجعل فوقي من يودّ لو أنّكم * شهاب بكفّي قابس يتلهّب
فها أنتم داويتم الكلم ظاهرا * فمن لكلوم في الصّدور تحوّب
فقلت وقد أغضبتموني بفعلكم * وكنت امرأ ذا مرّة حين أغضب
أمالي في أعداد قومي راحة * ولا عند قومي إن تعتّبت معتب
المدائنيّ قال : كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن يستعمل مسمع ابن مالك على سجستان ، فولّاه إياها ، فأتاه الضّحّاك بن هشام فلم ينله خيرا وأقصاه ، فقال :
وما كنت أخشى يا ابن كبشة أن أرى * لبابك بوّابا ولاستك منبرا
وما شجر الوادي دعوت ولا الحصى * ولكن دعوت الحرقتين وجحدرا
أخذنا بآفاق السماء فلم ندع * لعينك في آفاقها الخضر منظرا
قال أيمن بن خريم في بشر بن مروان :