وصبرنا حتّى رأينا قبيل ال * ظّهر برذون بعضهم مردودا
واستقرّ المكان بالقوم والغل * مان في ذاك يمنحونا صدودا
ويشيرون بالمضيّ فلمّا * أحرجوا جرّدوا لنا تجريدا
فانصرفنا في ساعة لو طرحت ال * لّحم فيها نيّا كفيت الوقودا
فلعمري لو كنت تعتدّ لي ذن * با عظيما وكنت فظّا حقودا
وطلبت المزيد لي في عذاب * فوق هذا لما وجدت مزيدا
كان ظنّي بك الجميل فألفي * تك من كلّ ما ظننت بعيدا
فعليك السلام تسليم من لا * يضمن الدهر بعدها أن يعودا
وله في أحمد بن داود السّيبي وقصد إليه بكتاب إسحاق بن سعد الكاتب :
يا ابن سعد إن العقوبة لا تل * زم إلّا من ناله الإعذار
وابن داود مستخفّ وقدوا * فته مشحوذة عليه الشّفار
فاهده للتي يكون له من * ها مفرّ ما دام ينجي الفرار
سامنى أحمد بن داود أمرا * ما على مثله لديّ اصطبار
لي إليه في كلّ يوم جديد * روحة ما أغبّها وابتكار
ووقوف ببابه أمنع الإذ * ن عليه ويدخل الزّوّار
خطّة من يقم عليها من النا * س ففيها ذلّ له وصغار
لو ينال الغنى لما كان في ذ * لك حظّ يناله مختار
عزب الرأي فيّ عنه وعزّت * ه أناة طويلة وانتظار
وحجب بباب بعض الكتّاب فكتب إليه :
أقمت ببابك في جفوة * يلوّن لي قوله الحاجب
فيطمعني تارة في الوصول * وربّتما قال لي : راكب
فأعلم عند اختلاف الكلام * وتخليطه أنّه كاذب
وأعزم عزما فيأبى عل * يّ إمضاءه رأيي الثاقب