تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
هذا السّنيديّ ما ساوى إتاوته * يكلّم الفيل تصعيدا وتصويبا اذهب إليك فما آسى عليك وما * ألقى ببابك طلّابا ومطلوبا
المدائني قال : كان يزيد بن عمر الأسيدي على شرطة البصرة ، فأتاه الفرزدق في جماعة فوقف ببابه ، فأبطأ عليه إذنه ، فقال - وكان [ ابن ] عمر يلقّب الوقاح - :
ألم يك من نكس الزّمان على استه * وقوفي على باب الوقاح أسائله فإن تك شرطيّا فإني لغالب * إذا نزلت أركان فخّ منازله
وقال أبو عليّ البصير ، وحجبه محمد بن غسّان ، بعد أنس كان بينهما :
قد أتينا للوعد صدر النّهار * فدفعنا من دون باب الدار وسمعنا ، من غير قصد لأن نس * مع ، صوت الغناء والأوتار فأحطنا بكل ما غاب من شأ * نك عنّا خبرا بلا استخبار فإذا أنت قد وصلت صبوحا * بغبوق ودلجة بابتكار وإذا نحن لا تخاطبنا الغل * مان إلّا بالجحد والإنكار فانصرفنا وطالما قد تلقّو * نا بأنس منهم وباستبشار ذاك إذ كان مرّة لك فينا * وطر فانقضى من الأوطار حين كنّا المقدّمين على النا * س وكنّا الشّعار دون الدّثار كم تأنّيت وانتظرت فأفني * ت تأنّي كلّه وانتظاري فعليك السلام كنّا من الأه * ل فصرنا كسائر الزّوّار
وله إليه أيضا :
قد أطلنا بالباب أمس القعودا * وجفينا به جفاء شديدا وذممنا العبيد حتى إذا نح * ن بلونا المولى عذرنا العبيدا وعلى موعد أتيناك معلو * م وأمر مؤكّد تأكيدا فأقمنا لا الإذن جاء ولا جا * ء رسول قال انصرف مطرودا
رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 580 | الجاحظ / علي أبو ملحم