في كلّ يوم لي ببابك وقفة * أطوى إليها سائر الأبواب
فإذا حضرت وغبت عنك فإنّه * ذنب عقوبته على البوّاب
وأنشدني أبو علي اليمامي ، وعاتب بعض أهل العسكر في حاجبه ، فلم يأذن له الحاجب بعد ذلك ، فكتب إليه :
صار العتاب يزيدني بعدا * ويزيد من عاتبته صدّا
وإذا شكوت إليه حاجبه * أغراه ذاك فزادني ردّا
وأنشدني العجينيّ في بعض أهل العسكر ، يعاتبه في حجابه ويهجو حاجبه :
إنما يحسن المديح إذا ما * أنشد المادح الفتى الممدوحا
وأراني بباب دارك عمّر * ت طويلا مقصى مهانا طريحا
إنّ بالباب حاجبا لك أمسى * منكر عنده ظريفا مليحا
ما سألناه عنك قطّ وإلّا * ردّ من بغضه مردّا قبيحا
وأنشدت لبعضهم في هجاء حاجب :
سأترك بابا أنت تملك إذنه * ولو كنت أعمى عن جميع المسالك
فلو كنت بوّاب الجنان تركتها * وحوّلت رحلي مسرعا نحو مالك
وكتب بعض الكتّاب إلى الحسن بن وهب ، في بوّابه :
قد كنت أحسب أنّ طرفك ملّني * ورميت منك بجفوة وعذاب
فإذا هواك على الذي قد كان لي * وإذا بليتنا من البوّاب
فاعلم - جعلت فداك - غير معلّم * أنّ الأديب مؤدّب الحجّاب
وقال رزين العروضيّ لجعفر بن محمد بن الأشعث :
إن كنت تحجبني للذئب مزدهيا * فقد لعمري أبوكم كلّم الذيبا
فكيف لو كلّم الليث الهصور إذا * تركتم الناس مأمولا ومشروبا