ذلك في القيان إذا كنّ من بنات السّند .
وخصلة أخرى : أنّه لا يوجد في العبيد أطبخ من السّنديّ ، هو أطبع على طيّب الطّبخ كلّه .
ومن مفاخرهم أنّ الصّيارفة لا يولّون أكيستهم وبيوت صروفهم إلّا السّند وأولاد السّند ؛ لأنّهم وجدوهم أنفذ في أمور الصّرف ، وأحفظ وآمن . ولا يكاد أحد أن يجد صاحب كيس صيرفيّ ومفاتيحه ابن روميّ ولا ابن خراسانيّ .
ولقد بلغ من تبرّك التجار بهم أنّ صيارفة البصرة وبنادرة البربهارات ، لمّا رأوا ما كسب فرج أبو روح السّنديّ لمولاه من المال والأرضين اشترى كلّ امرئ منهم غلاما سنديّا ، طمعا فيما كسب أبو روح لمولاه .
قال : وكان عبد الملك بن مروان يقول : « الأدغم سيّد أهل المشرق » يعني عبيد اللّه بن أبي بكرة . وكان أشدّ السّودان سوادا . وإيّاه يعني عبد اللّه ابن خازم حيث يقول :
حبشيّ حبشته حبشة
فهذا جملة ما حضرنا من مفاخر السّودان . وقد قلنا قبل هذا في مفاخر قحطان ، وسنقول في فخر عدنان على قحطان في كثير مما قالوا إن شاء اللّه .