تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
واعمال الشغب . ويبدو ان الخليدية والكتفية والبلالية والخريبية حركات تمرد قمعها الأبناء . ( 11 ) يؤكد الجاحظ من جديد اتفاق الاعراق والأجناس التي تتشكل منها الدولة العباسية . فليس الاختلاف في الاسم دليلا على الاختلاف في الحقيقة . والروابط التي توحدهم هي الولاء والحلف والأصل الواحد لجميع البشر من آدم وحواء . - ان الناس جميعا عبيد اللّه يقلبهم كيف يشاء ويخلقهم ، كيف يشاء . وله ان يجعل من شاء عربيا ومن شاء عجميا ، من شاء ذكرا ومن شاء أنثى ؛ وهو الذي خلق آدم من غير أب وأم وخلق حواء من ضلعه ، وخلق عيسى من غير ذكر ، وخلق الجان من النار وخلق السماء من دخان والأرض من ماء ، وعلم سليمان منطق الطير . والجاحظ يذكر مشيئة اللّه في خلقه ليبين انه لا فضل لمخلوق على آخر . وقد ميز بين الاعراق والأجناس كما ميز بين أصناف المعادن ولنلاحظ قوله مثل طاليس ان الماء أصل العالم . ( 12 ) « هذا كتاب كنت قد كتبته أيام المعتصم رضي اللّه عنه فلم يصل اليه » . هذه العبارة تدل على تاريخ تأليف الكتاب أو قسم منه في عهد الخليفة المعتصم . والقسم الأول الذي ينتهي هنا قد وضع أيام المتوكل . وإذا كان القسم الذي وضع في عهد المعتصم يتناول مفاخر الأتراك ( لأن الأتراك غلبوا على السلطة أيام المعتصم وكثر عدوهم في الجيش ) فان القسم الأول الذي وضع أيام المتوكل يتناول مفاخر الخراسانيين والعرب والموالي والأبناء ( لأن المتوكل حاول ايجاد التوازن في الجيش بين مختلف الأجناس ) . وعلى هذا الأساس ينبغي إعادة ترتيب مادة الكتاب . بحيث يوضع القسم الثاني . الذي يبدأ بعبارة : « هذا كتاب كنت كتبته أيام المعتصم » في أول الكتاب . ( 13 ) يذكر الجاحظ مناسبة تأليف الكتاب وهي السؤال الذي طرحه الخليفة المأمون على قواده والمقربين اليه أمثال محمد بن حميد الطوسي والأخشيد وأبي شجاع ويحيى بن معاذ : أيهما أشجع التركي أو الخارجي . ( 14 ) خصال الخوارج : صدق الاقدام ، والصبر ، والنصر ، وقلة الأمتعة . الحزون جمع حزن هو المرتفع . بنات شحاج : البغال . بنات صهال : الخيول . ( 15 ) للتركي أربعة عيون : عينان في وجهه وعينان في قفاه ، وللخارجي عين - ولا عيب -