اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر ، وجعفر بن الحسين بن الحسن ، وداود بن علي بن عبد اللّه بن العباس وداود وسليمان ابنا جعفر بن سليمان . قالوا : كان جعفر بن الحسين ابن الحسن ينازع زيد بن علي بن الحسين في الوصية ، وكان الناس يجتمعون ليستمعوا محاورتهما ، وكان سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي والي مكة ، فكان أهل مكة يقولون : لم يرد علينا أمير إلا وسليمان أبين منه قاعدا ، وأخطب منه قائما . وكان داود إذا خطب اسحنفر فلم يرده شيء .
قالوا : ولنا عبد الملك بن صالح بن علي ، كان خطيبا بليغا ، وسأله الرشيد - وسليمان بن أبي جعفر وعيسى بن جعفر حاضران - فقال له كيف رأيت أرض كذا ؟ قال : ماء في ريح ومنابت شيح . قال : فأرض كذا ؟ قال : هضبات حمر وربوات عفر . حتى أتى على جميع ما سأله عنه . فقال عيسى لسليمان : واللّه ما ينبغي لنا أن نرضى لأنفسنا بالدون من الكلام .
[ 27 - رد هاشم على ادعاء أمية الورع ]
قالوا : وأما ما ذكرتم من نساك الملوك ، فلنا علي بن أبي طالب ، وبزهده وبدينه يضرب المثل . وإن عددتم النساك من غير الملوك ، فأين أنتم عن علي بن الحسين زين العابدين الذي كان يقال له : علي الخير وعلي الأغر وعلي العابد ، وما أقسم على اللّه بشيء إلا وأبر قسمه ؟ وأين أنتم عن علي بن عبد اللّه بن العباس ؟ وأين أنتم عن موسى بن جعفر بن محمد ؟ وأين أنتم عن علي بن محمد الرضا ، لابس الصوف طول عمره مع سعة أمواله وكثرة ضياعه وغلاته ؟
وأما ما ذكرتم من الفتوح ، فلنا الفتوح المعتصمية التي سارت بها الركبان وضربت بها الأمثال ، ولنا فتوح الرشيد ، ولنا الآثار الشريفة في قتل بابك الخرمي بعد أن دامت فتنته في دار الإسلام نحو ثلاثين سنة .
[ 28 - رد هاشم على ادعاء أمية الفقه ]
فأما الفقه والعلم والتفسير والتأويل ، فإن ذكرتموه لم يكن لكم فيه أحد