الأحمر ! وما ظنك بشيخ طلبوا له من جميع العسكر عند المبارزة بيضة فلم يقدروا على بيضة يدخل رأسه فيها ؟ وقد قال الشاعر :
وإنّا أناس يملأ البيض هامنا
قالوا : وأمية الأكبر صنفان : الأعياص والعنابس . قال الشاعر :
من الأعياص أو من آل حرب * أغرّ كغرّة الفرس الجواد
سموا بذلك في حرب الفجار حين حفروا لأرجلهم الحفائر وثبتوا فيها وقالوا نموت جميعا أو نظفر . وإنما سموا بالعنابس لأنها أسماء الأسود ، وإنما سموا الأعياص لأنها أسماء الأصول . فالعنابس : حرب وأبو حرب ، وسفيان وأبو سفيان ، وعمرو . والأعياص : العيص وأبو العيص ، والعاص وأبو العاص ، وأبو عمرو . ولم يعقب من العنابس إلا حرب ، وما عقب الأعياص إلا العيص . ولذلك كان معاوية يشكو القلة . قالوا : وليس لبني هاشم والمطلب مثل هذه القسمة ، ولا مثل هذا اللقب المشهور .
[ 23 - رد هاشم على ادعاءات أمية الدهاء ]
قالت هاشم :
أما ما ذكرتم من الدهاء والنكر ، فان ذلك من أسماء فجار العقلاء ، وليس من أسماء أهل الصواب في الرأي من العقلاء والأبرار . قد بلغ أبو بكر وعمر من التدبير وصواب الرأي والخبرة بالأمور العامة ، وليس من أوصافهما ولا من أسمائهما أن يقال كانا داهيين ولا كانا مكيرين ؟ وما عامل معاوية وعمرو بن العاص عليا قط بمعاملة إلا وكان علي أعلم بها منهما ، ولكن الرجل الذي يحارب ولا يستعمل إلا ما يحل له أقل مذاهب في وجوه الحيل والتدبير من الرجل الذي يستعمل ما يحل وما لا يحل ؟ وكذلك من حدث وأخبر ، ألا ترى أن الكذاب ليس لكذبه غاية ولا لما يولد ويصنع نهاية ؟ والصدوق إنما يحدث عن شيء