تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
( 3 ) يجمل الجاحظ فضائل معاوية التي يقول بها ابن حسان والسفيانية . ويبدو ان النص حرف بحيث لا يظهر فيه رأي الجاحظ الحقيقي في معاوية . فحسب النص معاوية مؤمن عادل غير فاسق ؛ ولكن حسب نص النابتة ، معاوية فاسق وضال وكافر . ( 4 ) يذكر الجاحظ طرق اختيار الإمام أو اقامته . وقد ذكر معظمها في كتاب العثمانية ( راجع رسالة العثمانية ضمن هذا الكتاب ) . وتبنى الأولى منها التي تقول « والإمامة لا تستوجب الا بالتقدم في الفضل والتقدم في السوابق ، والا بأن يكون الفضل اما ظاهرا للعيون ومشهورا عند جميع المسلمين قد اجمعوا على تقديم رجل وتأمير أمير من تلقاء أنفسهم بغير سيف ولا خوف ولا اكراه ظاهر ولا سبب يوجب سوء الظن فضلا على غير ذلك » . ( 5 ) يعدد الجاحظ كتاب الوحي الذين سبقوا معاوية أو عملوا معه وقد كان له رأي سيّئ بالكتاب عامة ( راجع رسالة الكتاب ضمن كتابنا هذا « رسائل الجاحظ السياسية » ) . ( 6 ) الجاحظ يريد أن يقول إن قتلة عثمان مهدوا الطريق له إلى الخلافة إذ لولا قتل عثمان لما أوهم الناس باشتراك علي في قتله وتأليبهم عليه ، ولما قال إنه أولى بها لأنه انتدب نفسه للأخذ بثأره . ( 7 ) موقف عضوي الشورى سعد بن أبي وقاص وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب الناهي عن القتال استغله معاوية خير استغلال لصالحه . كما أفاد من تماسك جنده وتضعضع جند علي ، وقد علل الجاحظ تضعضع جند علي لأنهم من النزارية أصحاب الأحقاد والعداوات القبلية الجاهلية ، كما أنهم من أهل العراق « أصحاب الخواطر والنظر والتأويل والقياس ومع هذه الصفة يكون الاختلاف . . . » . ( 8 ) يذكر الجاحظ سببا آخر أدى إلى غلبة معاوية وهي اللجوء إلى الترغيب بالمال والمناصب يغري بها أصحاب النفوس الضعيفة والدنيئة . بينما عرف عن علي شدته في بذل المال والضن به على غير مستحقيه . ( 9 ) حيلة المصاحف لم تنطل على علي ، ولكنها انطلت على جنده . ( 10 ) دهاء عمرو بن العاص أدى إلى ضعف موقف علي . ( 11 ) الجاحظ يحلل موقف أبي موسى الأشعري ، وينتهي إلى نتيجة جديدة وهي أنه لم يكن غبيا فيخدع ولكنه انقلب على علي وحاول صرف الخلافة إلى عبد اللّه بن عمر . ( 12 ) أنظر موقف الجاحظ من قبول علي بابي موسى حكما ، انه يتابع أستاذه النظام في تعليل ذلك القبول وهو انه لم يرض به حكما لأنه قصير النظر عديم الفطنة ، جاهل بما يضمر أبو موسى من عداوة له ، ولا بسبب ضغط أنصار أبي موسى اليمانية