[ 39 - الجواب على هذه الأسئلة موجود في كتب الجاحظ ]
ولم زعمت أن عمر نوح أطول الأعمار مع قولك أن جميع الأنبياء قد حذرت من الدجال ، وأن الدجال إنسان . وقد سألتك وإن كنت أعلم أنك لا تحسن من هذا قليلا ولا كثيرا ، فإن أردت أن تعرف حق هذه المسائل وباطلها وما فيها خرافة وما فيها محال وما فيها صحيح وما فيها فاسد ، فالزم نفسك قراءة كتبي ولزوم بابي وابتدئ بنفي التشبيه والقول بالبداء واستبدل بالرفض الاعتزال ، وأن أتنكر منعك بعد التمكين والبذل وبعد التقريع والشحذ فلا يبعد اللّه إلا من ظلم .
[ 40 - مجموعة من حكم الفلاسفة ]
وقد بقيت لي عليك مسائل وهي خاتمة الكتاب ومنتهى المسائل : أيهما أحسن قول بقراط مفسرا : العمر قصير والصناعة طويلة والزمان جديد والتجربة خطأ والقضاء عسر ، أم قول أفلاطون مجملا : لولا أن في قولي أني لا أعلم تثبيتا لأني أعلم لقلت إني لا أعلم ، أم تواضع أرشخانس حيث يقول : ليس معي من فضيلة العلوم إلا علمي بأني لست بعالم . فانظر في آخر هؤلاء ثم انظر في قول ديمقراط : عالم معاند خير من عالم منصف جاهل ، وفي قول تلميذه الأول : الجاهل لا يكون منصفا والعالم لا يكون معاندا وقد يكون العالم معاندا . ثم انظر في قول ريسموس : لولا العمل لم يطلب علم ، ولولا العلم لم يطلب عمل ، ولأن أدع الحق جهلا به أحب إلي من أن أدعه زهدا فيه ، وإن كان الجهل لا يكون إلا من نقصان في آلة الحس فإن المعاندة [ هي ] زيادة في آلة الشر ، ولأن أترك جميع الخير أحب إلي من أن أفعل بعض الشر ، ثم انظر في قول تومقراط ؛ العلم روح والعمل بدن ، والعلم أصل