تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا
، وقال :
وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً . يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً
، وقال :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
. وقد جعل بينهما إذا لم يكن شهود التلاعن والفرقة في عاجل الدّنيا ، إلى ما أعدّ للكاذب منهما من اللّعن والغضب في الآخرة . قال ( صاحب الجواري ) : ما جعل اللّه من الحدّ على الزّاني إلّا ما جعل على اللّوطيّ مثله . وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، أنّه أتي بلوطيّ ، فأصعد المئذنة ثم رمي منكّسا على رأسه ، وقال : « هكذا يرمى به في نار جهنّم » . وحدّث عن أبي بكر ، رضي اللّه عنه ، أنّه أتي بلوطيّ فعرقب عليه حائطا . وحديث أبي بكر أيضا رضي اللّه عنه ، أنّ خالد بن الوليد كتب إليه في قوم لاطوا فأمر بإحراقهم . وأحرقهم هشام بن عبد الملك ، وأحرقهم خالد بن عبد اللّه بأمر هشام . وفي حديث مجاهد أنّ الذي يعمل عمل قوم لوط لو اغتسل بكلّ قطرة من السّماء وكلّ قطرة في الأرض لم يزل نجسا . وحديث الزّهريّ : « اللّوطيّ يرجم ، أحصن أو لم يحصن ؛ سنّة ماضية » . وروي عن الحكم بن عتيبة أن عليّا رحمه اللّه رجم لوطيّا وقال : « لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذّكرين يلعب أحدهما بالآخر » . وحديث أنس قال : « لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المؤنّثين من الرجال ، والمذكّرات من النساء » .