[ 1 - مناسبة الرسالة : كتاب وارد من شخص يفضل الظهر على البطن ]
فصل منه : عصمنا اللّه وإيّاك من الشّبهة ، وأعاذنا وإيّاك من زيغ الهوى ، ومضلّات المنى ، ووهب لنا ولك تأديبا مؤدّيا إلى الزّيادة في إحسانه ، وتوفيقا موجبا لرحمته ورضوانه .
وقد كان كتابك يا ابن أخي - وفّقك اللّه - ورد عليّ ، تصف فيه فضيلة الظّهور وصفا يدلّ على شغفك بها ، وحبّك إيّاها ، وحنينك إليها وإيثارك لها ، وفهمته .
فلم تمنع - أعاذك اللّه من عدوّك - من الإجابة عن كتابك في وقت وروده ، إلا عوارض أشغال مانعة ، وحوادث من التصرّف والانتقال من مكان إلى مكان عائقة .
ولم آمن أن لو تأخّر الجواب عليك أكثر ممّا تأخّر ، أن يسبق إلى قلبك أنّي راض باختيارك ، ومسلّم لمذهبك ، وموافق لك فيه ، مساعد لك عليه ، ومنقاد معك فيما اعتقدت منه ، ومجدّ في طلبه ، ومحرّض عليه .