عجميّ لا حلف له ، ولا عقد جوار ، ولا ولاء معروف ، ولا نسب ثابت . وليس التّسويد إلّا في العرب ، والعجم لا تطيع إلّا للملوك .
والذي أحوج العرب في الجاهليّة إلى تسويد الرّجال وطاعة الأكابر ، بعد دورهم من الملوك والحكّام والقضاة ، وأصحاب الأرباع ، والمسالح والعمّال .
فكان السيّد ، في منعهم من غيرهم ومنع غيرهم منهم ، ووثوب بعضهم على بعض ، في كثير من معاني السّلطان .
رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية ) — صفحة 144
مساهمون: الجاحظ
ص١٤٤