وتنكح النساء ؛ وأخوالك حيث قد علمت لا يبايعون ولا يبتاع منهم ؛ ولا ينكحون ولا ينكح إليهم ؛ ولا يأمنون ولا يؤمن عليهم ، أما إني أحلف باللّه لو كانوا أخوال أبي الحكم « 8 » بن هشام ثم دعوته إلى مثل ( ما دعاك إليه منهم ) « 9 » ما أجابك إليه أبدا . فقال :
ويحك ما أصنع ، إنما أنا رجل واحد . قال : فقد وجدت ثانيا . قال : ومن هو ؟ قال : أنا معك . فقال له زهير : أبغنا ثالثا .
فذهب إلى مطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف فقال له : يا مطعم ؛ رضيت بأن يهلك بطن « 10 » من بني عبد مناف وأنت شاهد على ذلك موافق عليه ، أما واللّه لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنّهم إليها سراعا منكم ، قال : ويحك فما أصنع ؟ إنما أنا رجل ( واحد ) « 11 » . قال : وجدت ثانيا ؟ قال : فمن هو ؟ قال : أنا ( 39 / أ ) . قال : فأبغنا ثالثا .
قال : قد فعلت . قال : ومن هو ؟ قال : زهير بن ( أبي ) « 12 » أميّة . قال : فأبغنا رابعا يتكلم معنا .
قال : فذهب إلى أبي البختري بن هشام فذكر له قرابتهم وحقّهم ، فقال : هل معك من أحد يعين على هذا الأمر الذي تدعو إليه ؟ قال : نعم ؛ ثم سمّى له القوم . قال : أبغنا خامسا .
فذهب إلى زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد ؛ فكلّمه ، فقال له زمعة : هل على هذا الأمر من معين ؟ قال : نعم ، ثم سمّى له القوم .
فتواعدوا على القيام في أمر الصحيفة حتى تنقض . فقال زهير : أنا أبدؤكم فأكون أوّلكم . فلما أصبحوا غدوا على أنديتهم ، وغدا زهير بن أبي أميّة في حلّة له ، فطاف بالبيت سبعا ، ثم أقبل على الناس فقال :
هامش
( 8 ) في الأصل : أخوال بن الحكم ، والتصويب من السير والسيرة .
( 9 ) زيادة من السير والسيرة .
( 10 ) في السيرة : بطنان .
( 11 ) زيادة من السير والسيرة .
( 12 ) سقطت هذه الكلمة من قلم الناسخ .