2 -
فيخبرهم أنّ الصحيفة مزّقت * وأن كلّ ما لم يرضه اللّه يفسد
3 -
تداعى لها إفك وسحر مجمّع * ولم يلف « 20 » سحر آخر الدهر يصعد
ويروى : « فسحر وإفك جمّعا وقطيعة » .
4 -
تداعى لها من ليس فيها بقربه « 21 » * فطائرها في وسطها يتردّد
5 -
وكانت لحقّ « 22 » وقعة بأثيمة « 23 » * يقطّع فيها ساعد ومقلّد
6 -
ويظعن أهل ماكثون فيهربوا « 24 » * فرائصهم من خشية الموت ترعد
7 -
ويترك محروب يقسّم أمره * أيتهم بعد الغور أو يتنجّد
8 -
فمن يك ذا عزّ بمكة تالد * فعزّتنا في بطن مكة أتلد
9 -
علونا بها والناس فيها أذلّة * فلم ننفكك « 25 » نزداد عزا ونحمد
10 -
ونطعم حتى يترك الناس فضله * إذا جعلت أيدي المقصّر تجمد
11 -
جزى اللّه رهطا بالحجون تتابعوا * على ملأ يهدي لخير ويرشد
12 -
( 40 / ب ) قعودا لدى ركن الحطيم كأنّهم * مقاولة بل هم أعزّ وأمجد
13 -
قضوا ما قضوا في ليلهم ثم أصبحوا * على مهل « 26 » وسائر الناس رقّد
14 -
وآخر مسرور بنات فؤاده * تحضّ علينا بالمغيب وتوقد
15 -
وسارع فيها كلّ صقر كأنّه * شهاب بكفّي قابس يتوقّد
16 -
كريم نثاه « 27 » سيد وابن سيد * يحضّ على رفد الفقير ويحشد
هامش
( 20 ) في الأصل : فلم يلف ، وما أثبتناه من السير والسيرة .
( 21 ) ربما كان مراد الشاعر : تداعى لها بسبب قرباه من لم يضع اسمه فيها ، والضمير يعود على الصحيفة . و « طائرها - كما في شرح السهيلي - حظها من الشؤم والشر » .
( 22 ) في الأصل : أحق ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 23 ) في الأصل : وقعة ياشميه ، وما أثبتناه من السيرة .
( 24 ) في الأصل : ويطعن أهل ماكثون فيرهبوا ، والتصويب من السير والسيرة .
( 25 ) في الأصل : ينفكك ، وهو من أوهام النّسخ .
( 26 ) في الأصل : على ملأ ، والتصويب من هف والسيرة .
( 27 ) في الأصل : ثناه ، والنّثا : ما يقال عن الرجل .