( 38 )
وأنشد عبد العزيز لأبي طالب :
1 -
ألا يا لقوم للأمور العجائب * وصرف زمان بالأحبّة ذاهب
2 -
لأقوال أقوام أضلّ حلومهم * مع البغي والعدوان داء الضرائب « 1 »
3 -
يقولون : إنّا سوف نسلم أحمدا * بقول سفيه أو إشارة عاتب
4 -
وقد جاء بالحقّ الجليّ وبيّنات * رسائل صدق وحيها غير كاذب
5 -
رسائل من ذي قوة يصطفي بها * عبادا ذوي حقّ على اللّه واجب
6 -
فإن تقبلوا ما جاء من عند ربّكم * إليكم وقول المرسلين الأطايب
7 -
يكن ذلكم خيرا « 2 » لكم من جزائنا * وشرّ حلال « 3 » الحرب شرّ الأقارب
8 -
وإلّا فلسنا مسلمين محمدا * لكم ما غدت عيس ذمول « 4 » براكب
9 -
له رحم فينا يعزّ جوارها * ومن دونه ضرب الطّلى والحواجب
10 -
وجرثومة « 5 » من هاشم عرفت لها * كرام مساعيها لويّ بن غالب
11 -
( 38 / أ ) فمهلا ولمّا تبعث الحرب بيننا * وينكر « 6 » فيها رهطه كلّ راكب
12 -
تفرّق شعب الحيّ بعد اجتماعه * وتبدي جهارا عن خدام « 7 » الكواعب
13 -
تذلّل أقواما وكانوا أعزّة * أصابهم صرف الدهور النوائب
هامش
( 1 ) الضرائب : الطبائع ، وداء الضرائب : الحقد والحسد والضغينة وما شاكل ذلك .
( 2 ) في الأصل : خير ، والصواب ما أثبتنا .
( 3 ) كذا في الأصل ، والحلال : المركب أو متاع الرحل ، ولعله : الخلال أي الخصال .
( 4 ) الذمول : الناقة التي تسير سيرا سريعا لينا .
( 5 ) الجرثومة : الأصل .
( 6 ) في الأصل : وينكل ، وهو تصحيف .
( 7 ) الخدام : جمع خدمة ، وهي السيقان أو الخلاخيل .