وكثير من شعره يدلّ على إيمانه ، وستأتي هذه الأبيات في جمل القصائد إن شاء اللّه تعالى .
وفي الذي أوردناه من شهادة العبّاس له بالتوحيد ؛ وشهادة أبي بكر ؛ وقول أمير المؤمنين - رضي اللّه عنه - فيه ؛ وقوله : أنا على ملّة عبد المطلب ؛ وما أتى من لفظه نثرا وقوله شعرا ، ما يستدلّ به اللّبيب على إيمانه ، ولكن طبع اللّه على قلوب أعدائه ، واستحوذ عليهم الشيطان فبطيئا ما يبصرون . وكلّ من عاند أبا طالب فلبغضه لأمير المؤمنين عليّ - كرّم اللّه وجهه - ، واللّه تعالى بالمرصاد ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون .
وإن ذهبنا إلى إيراد فضائل أبي طالب ؛ واستقصاء ما كان يظهر على لسانه ، طال شرح ذلك ، وخرج عن حدّ الشّعر وأخباره ( 10 / ب ) ، ولكنّنا نذكر من أخباره ما تعلّق « 51 » بشعره . واللّه سبحانه الموفّق للرشد بمنّه .
هامش
( 51 ) كذا في الأصل : ولعله : « ما يتعلق » .