وقال أبو بشر « 40 » : قد نجد لأبي طالب في الأخبار ألفاظا تدلّ ( 8 / ب ) على إيمانه ، من ذلك قوله في رسول اللّه : إنّه أمين ، وإنه صادق ، وإنه ما كذبه قطّ ، وإن الذي يخبر به كائن لا محالة . وقد شرح طرق ذلك في تاريخه ، واللّه يجازيه عن ذلك بمشيئته .
ولولا التطويل لأوردنا ذلك ، ولكن غرضنا نحن تصنيف « 41 » شعره وما يتعلّق به من أخباره .
ولولا استجازة « 42 » طائفة من الحشويّة - جذّ « 43 » اللّه دابرهم ولعنهم - لم نحتج إلى ذكر بعض ما ذكرناه ، ولكنّهم - شاهت وجوههم - زعموا أنه كافر ، واستجازوا لعنه ، فلم نجد بدّا من إيراد ما أوردناه .
ونحن نذكر من شعره ما يدلّ على إيمانه بيتا بيتا ؛ ليستدلّ به أيضا ؛ ويقرب تناوله على ملتمسه . واللّه نسأل العون بلطفه .
( 3 )
من ذلك قوله :
1 -
مليك الناس ليس له شريك * هو الوهّاب والمبدي المعيد
2 -
ومن فوق السّماء له لحقّ « 44 » * ومن تحت السماء له عبيد
هامش
( 40 ) في الأصل : وقال أبو بشر رض .
( 41 ) في الأصل : تضيف ، ولعل الصواب ما أثبتنا .
( 42 ) في الأصل : استجارة ، وهو تصحيف .
( 43 ) في الأصل : جد ، والصواب ما أثبتنا .
( 44 ) كذا في الأصل ، وربما أراد الشاعر به معنى الثبوت واليقين .