تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ثالثا : أيّ زمان هذا ؟ فعبّر بأنه زمان الميزان ، أي زمان القسط والعدل فعلم وتيقن ارتفاع الجور بالمرة فاطمئن قلبه . إذا عرفت هذا فنقول : لعل الغرض منه أن هذا الزمان ليس زمان الميزان فأخاف أن لا تفي بعهد الكتمان ، ويعلم ذلك أصدقائك وإخوانك ، وكأنه أشار بزمان الذئب إلى زمان سلطان بني أمية ، وبزمان الكبش إلى مدة سلطان بني عباس ، فإن بعضهم همّ أن يدفع الأمر إلى صاحبه ثم غدر كالمأمون ، وبزمان الميزان زمان ظهور القائم ( ع ) فإنه زمان عدل يمكن إظهار السر فيه ، وبالجملة أشار إلى اختلاف حالات الخلق ، فغالب أحوالهم الغدر وعدم الوفاء بالعهد وهذا يقتضي كتمان السر عليهم وإذا اعتدل الزمان واعتدلت أحوالهم ينبغي إظهاره ، ويحتمل أن يكون المراد أن لك معارف وأصدقاء وإخوانا فهل ترى أحدا منهم يكتم السر فإذا رأيت منهم الطاعة والانقياد وكتمان السر فاعلم أن ذلك الزمان زمان ظهور هذا الأمر واللّه يعلم . وفي مجمع الزوائد للهيتمي عن ابن عمر أنّ رسول اللّه ( ص ) قال : أفرى الفرى من ادّعى إلى غير أبيه وأفرى الفرى من أرى عينيه ما لم تريا « 1 » وعن الترمذي وأحمد عن علي ( ع ) عن النبي ( ص ) أنه قال : من كذّب في الرؤيا متعمدا كلف عقد شعيرة في القيامة ، وعن أحمد والطبراني عن أبي شريح الخزاعي أن رسول اللّه ( ص ) قال : من أعتا الناس من قتل غير قاتله أو طلب بدم الجاهلية في الإسلام أو بصر عينيه في النوم ما لم يبصر ، ذكر الأخبار الثلاثة في باب من كذب في حلمه ، وفي دروع الواقية بأسانيد متعددة عن سلمان ( ع ) في ذكر أسامي أيام الشهور وسعودها ونحوسها ، قال ( ره ) : في اليوم
هامش
( 1 ) وقد ورد في الحديث لا دعوة في الإسلام وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته وقد كانوا يفعلونه فنهى عنه وجعل الولد للفراش وقوله من أرى عينيه اه ، أي يقول : رأيت في النوم كذا وكذا ولم يكن رأى شيئا . قال ابن الأثير لأنه كذب على اللّه فإنه هو الذي يرسل ملك الرؤيا ليريه المنام .