تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وأباحه وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه ، « وفي الرضوي » وكل مضر بالقوة أو قاتل فحرام مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير وذي ناب من السباع ومخلب من الطير وما لا قانصة له منها « 1 » ( الخبر ) . الخامس : معرفة خصوص ما يضرّه بحسب الطبيعة والمزاج أو الكمية من الأشياء النافعة للعامة بالتجربة والوجدان ، أو تصديق حاذق من ثقات الأطباء ، ومعرفة هذا القسم أصعب من الأول ، لعدم إمكان ضبطه لكل أحد في جميع حالاتهم لاختلافه باختلافها ، وكذا اجتنابه لمصادفته غالبا لميل النفس وشوقها إليه ، كما قيل الإنسان حريص على ما منع ، ويحتاج الإنسان فيهما إلى معرفة ما ورد من طب الأئمة ( ع ) والعمل بها على النحو الذي تقدم في آخر المقام الرابع من الفصل الثاني ما لم يعارضه قول الثقة من المتطببين ، وقراءة نبذة من الطب بقدر ما يحفظ صحته أقلا أو يعالج أمراضه السهلة التي ترد عليه غالبا . السادس : معرفة ما يسيء أخلاقه وصفاته أو يحسنها منه شرعا أو طبعا أو تجربة بكيفية أو كمية أو خاصية فإن منه ما يقسى القلب كما أشرنا سابقا . أو يغلظه « وفي طب الأئمة » عن أبي جعفر ( ع ) قال : أقلوا من أكل السمك فإن لحمه يذبل البدن « 2 » ويكثر البلغم ويغلظ النفس ، وهو كناية عن البلادة وسوء الفهم أو الهم أو الحزن ، أو القسوة أو يورث تركه سوء الخلق « وفي قرب الإسناد » عنه ( ع ) : من ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه ، « وفي رواية » فأذّنوا في أذنه اليمنى ، « وفي رواية » أيما أهل بيت لم يأكلوا للحم أربعين ليلة ساءت أخلاقهم « وفي رواية » من ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه وفسد عقله ، ومن ساء خلقه فأذّنوا أذنه بالتثويب « 3 » . ويطرد عنه الهمّ والغيظ « وفي المكارم » عن النبي ( ص ) : من اشتكى فؤاده وكثر غمّه فليأكل لحم الدراج ، « وعن الصادق ( ع ) » : إذا وجد أحكم
هامش
( 1 ) القانصة للطير : كالمعدة للإنسان . ( 2 ) من ذبل النبات : قل ماؤه وذهبت نضارته . ( 3 ) أي بتكرير فصوله .