أصبح أتى إلى الباب فرأى الرجل بعينه ، فتقدم إليه وقص عليه منامه ، فقال :
صدق الإمام ( ع ) اذهب معي إلى الرجل الأمين ، فذهبت معه إليه ، فتكلم معه كثيرا وعظه ، وقال : في أثناء موعظته ان رجلا كان يطلبني ثلاثة فلوس ، وكنت أماطل في أدائها فمات الرجل ولم أكن أرى له وارثا ؛ فرأيته ليلة في المنام كأنه قطعة من النار ، فطلب مني ماله ، فقلت له : لا أطيق ذلك ولم أرض به ، فقال : دعني أضع يدي على فخذك فامتنعت ، فقال : ولا بدّ من ذلك ، فوضع أصبعه على فخذي فانتبهت من حرارته وها هو ذا باق أثره ، ولا يمكن علاجه بشيء وعجزت عنه ، وأرانا موضعه وكان متعفنا منتنا يجري القيح من مرضع الأصبع ، ثم خرج وقال لصاحب المال : اذهب واطلب حقك ، فذهب فوفاه حقه من غير توقف .
منام صادق وفيه معجزة لأصل الجود والكرم
وفيه عن العالم الجليل السيد حسين بن السيد حين الطالقاني رحمه اللّه عن بعض الثقاة عن المولى محمد طاهر وهو الكليددار السابق ذكره ، قال :
رأيت يوما في المنام الإمام ( ع ) فقال لي : قم وافتح باب الروضة فإنك تجد رجلا من محبينا وقد اشتكى إلينا من فقره ، فأعطيناه قنديلا وهو متحير في أمره ، فخذ منه القنديل واعطه خمسين تومانا ؛ قال : فقمت وفتحت باب الروضة الشريفة ، ووجدت رجلا قد استتر تحت الشباك فسألته عن حاله ؟
فقال : شكوت إلى مولاي قلة المال ، فوقع هذا القنديل بين يدي ولم أقدر على اخراجه لخوف نسبة السرقة ، فأخذت منه القنديل وأعطيته خمسين تومانا فجاء بعد مدة رسول الوزير العادل الشيخ علي خان ومعه صرة فيها خمسون تومانا للخزانة العامرة العلوية .
رؤيا صادقة فيها معجزة لمن اسمه الشفاء من الداء والسقم
وفيه عنه عن ثقة صالح يسمى درويش قربان علي انه عرض أباه في أيام الطفولية مرض شديد ، فرأت أمّه في المنام وكانت نائمة عند رأسه : ان الجدار قد انشق ودخل الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ومعه غلامه قنبر ، فشد على عضده