قبرك ، وكان هذا حالي واستبصر بذلك جماعة من جيرانه ؛ ولما سمع بذلك أمير شرطة البلد وكان ناصبيا شديد العداوة ؛ أمر باحضاره وسئل منه ما جرى عليه ، فحكى له القضية فقال : كان للحوض أربعة أركان والثلاثة كانوا في أطرافه الثلاثة ، فقال : أنا ما رأيتهم في هذا المكان ولكني سمعت هناك من جماعة انهم معذبين في الجحيم ، فأمر بحبسه فكأنه رأى في الليل أحد الأئمة ( ع ) في المنام فأمره باطلاقه . وقال له : لولا تطلقه لابتلينك بالمرض الفلاني ، فلما أصبح أمر بإطلاقه وكتمان قصته ، قال : فلما فرغ من القضية قال : وأخي هذا في أثري ، قال الناقل : فوقفت حتى تشرفت بخدمته ، فرأيته صافيا خالصا غريقا في ولاء أصحاب العباء ، قد عجنت طينته بماء الحياة فكأنه المعنى بهذه الأبيات :
برون بود از وانش آرميدن * دلش گفتى على وقت طپيدن
ز بهر آن گهر چشمش صدف بود * قباى هستيش خاك نجف بود
چو رنگ از چهرهاش هر گه پريدى * نواه يا علي عالم شنيدى
ثم سألت عنه مزيدا لليقين نقل ما سمعت من أخيه فإنه المسك ما كررته يتوضع ، فساق ما جرى عليه كما حكاه لي و
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
.
منامان صادقان فيهما تهديد عجيب ومعجزة لملجأ الخلائق ( ع )
وفيه عن السيد العالم الجليل الشهيد السيد نصر اللّه الحائري ( ره ) ان رجلا ثقة كان في بغداد مشهورا بالأمانة والديانة ، فأراد بعض التجار المسافرة إلى بعض البلاد فأودعه بعض الجواهر والأحجار الثمينة ، ولما رجع من السفر وطلب الوديعة أنكرها الرجل الأمين ، ولم يكن للتاجر شهود عليه ، فالتجأ إلى الروضة المنورة الغروية ، فرأى الليل في المنام أمير المؤمنين ( ع ) فقال له :
أخرج إلى باب البلد ، فأول من تلقاه هو الذي يوصل إليك مالك ، فلما انتبه عمل بما قاله ( ع ) فرأى أن أول من خرج من الباب رجلا مشهورا بالصلاح والتقوى ، فلم يذهب إليه ورجع إلى منزله فرآه ( ع ) في الليلة الثانية فقال له :
لم لم تأخذ مالك منه ؟ خذ منه مالك ، وكذلك رأى في الليلة الثالثة ، فلما