تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وتريد مني أقيلك بعد هذا ؛ لا كان ذلك أبدا ولو أعطيتني بثقل جبال مكة ذهبا ، ما فعلت وبالغنا معه ، فأبى وخرجنا من عنده على هذه الحالة ، فلم يلبث الفقيه مقدار سنتين حتى ذهب جميع ما في يده وأصابه الفقر والحاجة ، وصار يسأل الناس أشياءهم وكان يقول هذا بدعاء فاطمة صلوات اللّه عليها ومات على ذلك .

منامات صادقات فيها ترجمة بعض العلماء وذكر دعاء يقرأ لطلب الولد في صلاة الوتر

في مجموعة شريفة كلها بخط الشيخ الجليل صاحب الكرامات شمس الدين محمّد بن علي الجباعي جد شيخنا البهائي رحمهما اللّه ، نقل كل ما فيها من خط شمس الفقهاء ، الشهيد الأول طاب ثراه ، وفيها ترجمة بعض العلماء قال ( ره ) ما لفظه : يحيى بن أبي طي أحمد بن ظافر الحلبي أحد من تأدب وتفقه على مذهب الإمامية وله تصنيف في أنواع العلوم ، قال : حدثني والدي ( ره ) قال : كان لا يعيش لي ولد وكنت أربيهم إلى سبع وخمس ، ثم يموتون ، ولقد بشرت بخمسة وعشرين ولدا فجعت بهم وكنت أكثر الابتهال إلى اللّه تعالى في أن يرزقني ولدا ويمنّ عليّ بحياته ، ثم ماتت الزوجة ؛ فأريت في النوم كأنني قد دخلت إلى مسجد عظيم فيه جماعة أعرفهم من الحلبيين ؛ فسلمت عليهم ، فقام إليّ رجل منهم ، فأخذ بيدي ، ثم أجلسني في زاوية من زوايا المسجد وناولني ريحانة لم أر أذكى ريحا منها فلما حصلت الريحانة في يدي إذا هي قد أظهرت وردا فجعلت أتعجب من حسنه وذكا رائحته فذبلت « 1 » من ورده وسقطت ، فحزنت لها فقال لي الرجل : ليهنك ان لن تفقد غيرها ، فقلت للرجل : من أنت أسعدك ؟ اللّه فقال : سالم فاستيقظت وأنا فرح . فعبرت المنام ، فقلت الريحانة زوجة صالحة والورد الذي فيها أولاد والوردة التي ذبلت ، انني أفقد أحدهم واسم الرجل سالم بشارة لسلامة الأولاد الذي يأتوني فيما بعد ، وفي تلك الأيام تزوجت ابنة الفقيه المعرى أبي منصور
هامش
( 1 ) ذبل النبات : قل ماءه وذهبت نضارته .