تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
معنا أحد تخشاه وبالغنا معه ، ففتح الباب ، ودخلنا وخلا به الفقيه وشرع الفقيه يتضرع إليه ويسأله باللّه وبرسوله وبالأئمة ( ع ) وهو يقول : لا أفعل ذلك أبدا ، وطال البحث بينهما ، فقلنا لهما : أشركونا معكما ، فقال أسعد بن أسد : اعلموا يا ساداتي لما خلوت بهذا الرجل بعد خروجكم عنا قلت له : أنت بالعراق وقد زرت الحسين ( ع ) زيارات كثيرة وأنا رجل مؤمن معتقد ، وقد حصلت بعيد الدار عن حرمه الشريف ولي حجج كثيرة ، فاشتهي ان تبيعني زيارة واحدة من زياراتك بحجة واحدة من حججي ، فأبى حتى وصلت معه إلى تسع حجج وأربعة مثاقيل من الذهب الأحمر ، فرضي بذلك وباعني زيارة واحدة بهذا القدر واشتريت منه ، ودفعت الثمن وافترقنا عن الرضى بذلك ، والآن قد جاء يسألني الإقالة وأنا أقول له : ما السبب في ذلك وهو لا يعرفني ذلك ، فلا أقيله . فقلنا : يا فقيه عرفنا ما السبب في ذلك ؟ لعله يقيلك فقال اعفوني عن ذلك ، فقلنا : لا بدّ من ذلك ، فقال : اعلموا اني نمت فرأيت في منامي كأن القيامة قد قامت والناس يساقون بعضهم إلى الجنة وبعضهم إلى النار ، فكنت فيمن سيق إلى الجنة ، فقدمت إلى حوض عظيم لا يلتقي طرفاه وفيه من الآنية بعدد نجوم السماء ، فتقدمت إليه ، فإذا بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) جالس على شافة « 1 » الحوض فقلت : يا أمير المؤمنين عبيدك وشيعتك ومحبك ومواليك أسقني من حوضك ؛ قال : امض إلى فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) وسلم ، فالتفت فإذا هي جالسة على الحوض ، فسلمت عليها ؛ فأعرضت عني فأتيت من الجانب الآخر وسلمت ؛ فأعرضت عني ، فقلت : يا سيدتي أنا مواليك وشيعة بنيك ، فقالت : ألست مرخص زيارة ولدي الحسين ( ع ) لا بارك اللّه لك فيما أخذت ؟ فانتبهت مرعوبا فزعا باكيا كما رأيتموني وأنا أسأل هذا الشخص باللّه العظيم وبرسوله الكريم والأئمة المعصومين الإقالة . فقال أسعد بن أسد : ياللّه العجب ! أنا قبل هذه الحكاية ، ما أقيلك
هامش
( 1 ) لعله من الشفة بمعنى الطرف والجانب والظاهر أنه تصحيف الحافة : الجانب والطرف .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 368 | ميرزا حسين النوري الطبرسي