لعبد اللّه سيفان ؛ ثم عادت فصارت لعلي ( ع ) الأربعة الباقية ، اثنين من فاطمة واثنين من أولادها ، فطاح « 1 » سيف جعفر يوم أصيب ، فلم يدر في يد من وقع حتى الساعة ، ونحن نقول : لا يقع سيف من أسيافنا في يد غيرنا إلّا رجل يعين به معنا إلّا صار فحما « 2 » قال ( ع ) : وان منها لواحد في ناحية يخرج كما تخرج الحية ، فيبين منه ذراع وما يشبهه ، فتبرق له الأرض مرارا ؛ ثم يغيب ، فإذا كان الليل فعل مثل ذلك فهذا دأبه حتى يجيء صاحبه ، ولو شئت ان أسمي مكانه لسميته ، ولكن أخاف عليكم من أن أسميه فتسموه فينسب إلى غير ما هو عليه .
قال العلّامة المجلسي ( ره ) في قوله واستعيي عنها ( الخ ) أي تحير في الأمر ولم يدر ما معنى ما رأى في منامه ؟ من قولهم عيي إذا لم يهتد لوجهه وأعيي الرجل في المشي ، وأعي عليه الأمر ضعف وعجز عن البئر وحفرها ، وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدة من قولهم غبي عليه الشيء إذا لم يعرفه .
وفي قوله ( ع ) وأراد ان يثب أي يثب عليها فيتصرف فيها أو يثب على الناس ويقاتلهم بهذه السيوف ؛ وفي بعض النسخ بتقديم الموحدة على المثلثة المشددة أي ينشر ويذكر خبر الرؤيا ، فكتمه أو يفرق السيوف على الناس فأخره .
وفي قوله ( ع ) فإذا أسود لعله كان الأسود الشيطان والقائم ( ع ) يقتله كما ورد في بعض الأخبار ، ولذا قال عبد المطلب : فأظنه مقطوع الذنب .
وفي قوله ( ع ) ويضرب السيوف صفائح ( الخ ) أي يلصقها بباب البيت ليكون صفائح لها أو يبيعها ويصنع من ثمنها صفائح للبيت ، وفي بعض النسخ مفاتيح ، فيحتمل ان يكون المراد ان يجاهد المشركين فيتولى عليهم ويخلص
هامش
( 1 ) أي سقط وهلك .
( 2 ) أي يسود ويبطل ولا يأتي منه شيء حتى يرجع إلينا ( مرآة العقول ) .