تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
صفائح البيت ، فأتاه اللّه بالنوم ، فغشيه وهو في حجر الكعبة ، فرأى ذلك الرجل بعينه وهو يقول : يا شيبة الحمد « 1 » احمد ربك فإنه سيجعلك لسان الأرض ويتبعك قريش خوفا ورهبة وطمعا ضع السيوف في مواضعها واستيقظ عبد المطلب فأجابه « 2 » انه يأتيني في النوم ، فان يكن من ربي فهو أحب إلي وان يكن من الشيطان فأظنه مقطوع الذنب ، فلم ير شيئا ولم يسمع كلاما فلما ان كان الليل أتاه في منامه بعدة من رجال وصبيان فقالوا له : نحن أتباع ولدك ونحن من سكان السماء السادسة السيوف ليست لك ، تزوج في مخزوم « 3 » تقوى واضرب بعد في بطون العرب فإن لم يكن معك مال فلك حسب فادفع هذه الثلاثة عشر سيفا إلى ولد المخزومية ، ولا يبان لك أكثر من هذا ، وسيف لك منها واحد سيقع من يدك فلا تجد له أثرا إلّا ان تسجنه « 4 » جبل كذا وكذا ، فيكون من أشراط قائم آل محمّد ( ص ) وسلم فانتبه عبد المطلب وانطلق والسيوف على رقبته ، فأتى ناحية من نواحي مكة ففقد منها سيفا كان أرقها عنده فنظر من ثم ، ثم دخل معتمرا وطاف فيها متلبسا على رقبته والغزالين أحدا وعشرين طوافا وقريش تنظر إليه وهو يقول اللهم صدق وعدك ، فأثبت لي قولي وانشر ذكري وشد عضدي وكان هذا ترداد كلامه « 5 » وما طاف بالبيت بعد رؤياه في البيت بيت شعر حتى مات ، ولكن ارتجز على بيته « 6 » يوم أراد نحر عبد اللّه ، فدفع الأسياف جميعها إلى بني المخزومية إلى الزبير وإلى أبي طالب وإلى عبد اللّه ، فصار لأبي طالب من ذلك أربعة أسياف ؛ سيف لأبي طالب ، وسيف لعلي ( ع ) ، وسيف لجعفر ، وسيف لطالب ، وكان للزبير سيفان ، وكان
هامش
( 1 ) لقب عبد المطلب . ( 2 ) أي أجاب عبد المطلب الرجل الذي كلمه في المنام . ( 3 ) تزوج عبد المطلب فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمرو بن مخزوم أم عبد اللّه والزبير وأبي طالب . ( 4 ) أي يخفيه ويستخفيه . ( 5 ) أي تكراره . ( 6 ) وفي بعض النسخ « بنيه » بدل « بيته » وهو موافق لنسخة الكافي .