تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
مالك الفرازي الكوفي ؛ قال : حدثنا محمّد بن جعفر بن عبد اللّه ، قال : حدثني إبراهيم بن محمّد بن أحمد الأنصاري ، قال : كنت حاضرا عند المستجار بمكة وجماعة يطوفون زهاء ثلاثين رجلا لم يكن فيهم مخلص غير محمّد بن القاسم ، فبينما نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة ، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه أزار وآخر محرما فيهما ، وفي يده نعلان ، فلما رأيناه قمنا هيبة له ، فلم يبق منا أحد إلّا قام ؛ فسلم عليه وجلس منبسطا ونحن حوله ثم التفت يمينا وشمالا ، وقال : أتدرون ما كان أبو عبد اللّه ( ع ) يقول في دعاء الإلحاح ؟ فقلنا : وما كان يقول ؟ قال كان يقول : « اللهم اني أسألك باسمك الذي تقوم به السماء وبه تقوم الأرض وبه تفرق بين الحق والباطل وبه تجمع بين المتفرق وبه تفرق بين المجتمع وقد أحصيت به عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار ان تصلي على محمّد وآل محمّد وان تجعل لي من أمري فرجا [ ومخرجا ] « 1 » ثم نهض ودخل في الطواف وقمنا لقيامه حتى انصرف وأنسينا ان نذكر أمره وان نقول من هو ؟ وأي شيء هو ؟ إلى الغد في ذلك الوقت ، فخرج علينا من الطواف ، فقمنا له كقيامنا بالأمس وجلس في مجلسه منبسطا [ فتوسطنا ] ونظر يمينا وشمالا ، وقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين ( ع ) يقول بعد صلاة الفريضة ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : « [ اللهم ] إليك رفعت الأصوات ولك عنت الوجوه [ ودعيت الدعوة ] ولك خضعت الرقاب ؛ وإليك التحاكم في الأعمال يا خير من سئل وخير من أعطى يا صادق يا بارىء يا من لا يخلف الميعاد يا من أمر بالدعاء [ وتكفل ] ووعد الإجابة يا من قال « أدعوني أستجب لكم يا من قال إذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ويا من قال يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللّه ان اللّه يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم » ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا
هامش
( 1 ) ما بين المعقفتين في المواضع انما هو في نسخة الاكمال دون الأصل على ما في هامش الكتاب .