تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المجلس نحو عشرين رجلا فتحدثنا ساعة وحضر الغذاء وكان قليلا لكنه كان لذيذا جدا ، وأكلنا كلنا وشبعنا والغذاء بحاله لم يتبين فيه نقصان ، فلما فرغنا من الأكل تأملت فإذا أصحاب المهدي ( ع ) لا يكادون يزيدون على أربعين رجلا ، فقلت في نفسي : هذا سيدي قد خرج ومعه عسكر قليل جدا فليت شعري تطيعه ملوك الأرض أم يجادلهم فكيف يغلبهم بغير عسكر فالتفت إليّ وتبسم قبل ان أتكلم وقال : لا تخف شيعتي لقلة أنصاري ، فان معي من الجنود رجلا لو أمرتهم لأحضروا جميع أعدائي من الملوك وغيرهم ، وضربوا أعناقهم
وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
ففرحت بذلك وتحدثنا ساعة وقام ودخل بيتا آخر لينام ، وتفرق الناس وخرجوا من البستان ، وخرجت وكنت أمشي وألتفت وقلت في نفسي : ليته أمرني بخدمة وأمر لي بخلعة ونفقة للشرف والتبرك ، فلما قاربت باب البستان لم تطب نفسي بالخروج فجلست فإذا غلام قد جاءني بخلعة بيضاء من القطن والحرير وبنفقة ، فقال لي : يقول لك مولاك : هذا ما أردته وسنأمرك بخدمة ثم انتبهت .

منام آخر من هذا الباب

وفيه ومنها : اني رأيته ( ع ) في النوم كأنه جالس في مجلس الدرس الذي أجلس فيه في المشهد المقدس في القبة الكبيرة الشرقية ، واني جئت إليه فسلمت عليه وقبلت يديه وقلت : يا مولاي عندي مسائل أتأذن لي ان أسألك عنها ؟ فقال : أكتبها لأكتب لك الجواب ، فإنه أبعد من النسيان ، ثم قرب لي دواة وقرطاسا فكتبت له أربع مسائل وتركت بياضا لكفاية الجواب ، فأخذ يكتب بيده ، فتقربت لأنظر إلى خطه فرأيته خطا متوسطا في الحسن فخطر ببالي اني كنت أظن خط مولاي أحسن من هذا ، فلما خطر ببالي ذلك التفت إليّ وقال لي قبل ان أتكلم : ليس من شرط الإمام ان يكون جيد الخط جدا ، فقلت : صدقت يا سيدي جعلت فداك .

منام آخر مثل سابقه

وفيه ومنها : اني رأيته ( ع ) في المنام فأسرعت إليه وسلمت عليه وأردت