استحييت من اللّه ومني ؟ فقلت : من أنت ؟ فقال : أنا محمّد وهذا أبي إبراهيم ، فقلت : كيف لا أستحيي وأنا أصلي عليك كثيرا ؟ صدقت ولكن توفي ولي من أولياء اللّه تعالى وما أنفست كفنه ، اما علمت أنه رفيق إبراهيم ( ع ) .
ثلاث منامات متفقات فيها معجزة لسيد الكائنات ( ص )
في تاريخ المدينة لعبد الحق الدهلوي ان بعض الصلحاء كان عليه دين ثلاثة آلاف دينار ، فخاصمه غريمه وأتى به إلى القاضي ، فأمهله شهرا : فلما خرج من عنده ذهب إلى محرابه متضرعا إلى اللّه تعالى ومصليا على النبي ( ص ) ، فرأى في ليلة السابع والعشرين من الشهر في المنام ان قائلا يقول : ان اللّه تعالى يقضي دينك ، اذهب إلى علي بن عيسى الوزير وقال : ان رسول اللّه ( ص ) يقول : اقض ديني إلى ثلاثة آلاف دينار ، فلما انتبه وجد أثر الفرح في نفسه ، وتفكر انه لو قال لي : ما علامة صدق تلك الواقعة ما أقول له ؟ فحفظ نفسه في ذلك اليوم ، ثم رأى في الليلة الثانية رسول اللّه ( ص ) فأمره بمثل ما أمره في الليلة الأولى ؛ فانتبه مسرورا إلّا انه بمقتضى الطبع البشري لم يملك نفسه فلم يذهب إلى علي بن عيسى في هذا اليوم أيضا ، فرآه ( ص ) في الليلة الثالثة فسأله عن سبب عدم ذهابه إليه ؟ فقال : أسألك علامة لصدق هذه الواقعة : فاستحسن ذلك وقال : ان سألك عن هذا فقل : انك بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس تصلي عليّ خمسة آلاف مرة قبل ان تتكلم مع أحد ولا يعلم ذلك إلّا اللّه والكرام الكاتبين ، فلما كان اليوم الثالث ذهب عنده وقص عليه ما رآه وذكر له العلّامة ففرح وقال : مرحبا برسول اللّه حقا ، قال : ثم أعطاني ثلاثة آلاف دينار ، وقال : هذه في قضاء دينك ؛ ثم أحضر ثلاثة آلاف أخرى وقال :
أنفق هذه على عيالك ، ثم أعطاني ثلاثة آلاف أخرى وقال : اجعلها رأس مالك واتجر بها ، ثم عهد علي ان لا أقطع مودتي منه وأرفع إليه كل حاجة تعرض لي ، فذهبت بثلاثة آلاف إلى القاضي لأقضي بها ديني عنده ، فرأيت صاحب الدين عنده متحسرا ملهوفا ، فعددت الدنانير وحكيت القضية فقال القاضي :
لم تكون تلك الكرامة كلها للوزير ؟ أنا أتولى قضاء دينك ، فقال صاحب