مجاور لضريح الإمام موسى ( ع ) بالمشهد المطهر ، وكان بالمشهد المطهر نقيب معروف مشهود له بالصلاح ، كثير التردد والملازمة للضريح والخدمة له ؛ قائم بوظائفها ، فذكر هذا النقيب انه بعد دفن هذا المتوفي في ذلك القبر بات بالمشهد الشريف فرأى في منامه ان القبر قد انفتح والنار تشتعل فيه ، وقد انتشر منه دخان ورائحة قتار « 1 » ذلك المدفون فيه إلى أن ملأت المشهد ، وان الإمام موسى ( ع ) واقف ، فصاح لهذا النقيب باسمه وقال له : تقول للخليفة يا فلان وسماه باسمه لقد آذيتني بمجاورة هذا الظالم ، وقال كلاما خشنا فاستيقظ ذلك النقيب وهو يرعد فرقا وخوفا ، ولم يلبث ان كتب ورقة وسيرها منهيا فيها صورة الواقعة بتفصيلها ، فلما جن الليل جاء الخليفة إلى المشهد المطهر بنفسه واستدعى النقيب ودخلوا إلى الضريح ، وأمر بكشف ذلك القبر ونقل ذلك المدفون إلى موضع آخر خارج المشهد ، فلما كشفوه وجدوه فيه رماد الحريق ولم يجدوا للميت أثرا ، وفي هذه القضية زيادة أستغني عن تعداد بقية مناقبه .
منامان صادقان فيهما موعظة وبشارة
السيد الراوندي في دعواته قال : قال بعضهم : رأيت ابنتي وقد ماتت فقالت : يا أبت هوذا يمهد لرجل في قبره من أهل النار ، فسئلهم أن ينحوه عني ، قال : فبكرت بكرة وجئت والحفار يحفر ، فمنعته وقال : تمنعني وهي مقابر المسلمين ؟ قال : فأخبرته برؤياي قال فاغتم أهل الميت ؛ فحفروا ناحية أخرى فلما كان الليل ورأيت ابنتي في المنام أيضا فقالت يا أبه « 2 » أخبرتك تهتك رجلا من المسلمين ، فان اللّه قد رحمه بهتكك إياه .
منام فيه تصديق بعض الآثار
عن الميبدي في شرح الديوان أنه قال : نمت فأبصرت النبي ( ص )
هامش
( 1 ) القتار بضم القاف : رائحة البخور واللحم والشواء والعظم المحرق .
( 2 ) كذا في الأصل ولم نظفر على نسخة الدعوات .