تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وناح النائح ، فأتى الأمير وأهل المدينة زمرا زمرا بالمياه لاطفائها فعجزوا ، فكادت تدركهم فهربوا إلى شمالي المسجد لعدم الاستطاعة ، ونزلوا بالحبال فحال الدخان بينهم وبين الأبواب ؛ فهلك منهم نحو عشرة رجال فمنهم السيد العالم صدر المدرسين شمس الدين محمد بن المسكين المعروفي ، ونائب خزندار الحرم ، وجماعة من الأنصار ولم تزل النار صاعدة حتى استولت على جميع ما في الخزينة من الرخام والكتب والمصاحف والمنبر الشريف وصندوق المنيف ، وجميع ما في المقصورة التي حول الحجرة ومائة وعشرون أسطوانة مع أكثر العقود ، وهي ترمي بشرر كالقصر في نحو عشر درج ، ولم تصب الحجرة الشريفة ولا الأساطين المتصلة بها ولا الصندوق الموضوع جهة الرأس الشريف ولا جانب الكسوة ولا بعض البسط لكونها تحت الروم « 1 » ولا بيوت الجيران ، وقد شاهد جماعة حولها طيورا بيضاء كالأوزة تكفها عن ذلك ، وحكى الأمير قسيطل عن رجل ثقة من العرب انه رأى مناما قبل تلك الليلة ، كأن في السماء جدارا منتشرة ، ثم أعقبه نار عظيمة ، وكان النبي ( ص ) يكفها وهو يقول : اللهم أمسكها عن أمتي ، وفي أثناء شهر شوال لهذا العام أخبر قاضي المالكية شمس الدين السخاوي : انه رأى مناما كأن قائلا يقول : أطفئوا النار عن الحجرة ، فتفقدوا المحل الذي تركوا تنظيفه ، فوجدوا به النار في ثمانية مواضع ، فلم يمكنهم اطفائها إلّا بتنظيف الروم ، فأداروا على الحجرة جدارا من الآجر بموضع المقصورة ، وجعلوا فيها شبابيك وطباق وأبواب ( الخ ) .

رؤيا فيها منقبة للذرية الفاطمية

وفيه في ترجمة السيد علي بن بنات ان عدلا من أهل السنّة أنكر عليه سلوكه واستبعد في نفسه ان يكون مثله سيدا بهذه الحالة ، فرأى في منامه فاطمة الزهراء ( ع ) وهي تقول له : أتنكر على ولدي ؟ فلما أصبح جاء إلى والدي
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والظاهر أنه تصحيف الردم بالدال المهملة وهو ما يسقط من الحائط المتهدم وكذا فيما يأتي .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 126 | ميرزا حسين النوري الطبرسي