ألست صاحبي ؟ قال : بلى قلت : فما الذي صيرك إلى ما أرى ؟ فقال : اعلم اني وردت مع الصابرين للّه عزّ وجلّ ، لم ينالوها إلّا بالصبر والشكر عند الرخاء وانتبهت .
رؤيا فيها تصديق ما ورد في أجر موت الأولاد
وروي في أنوار النعمانية عن داود بن هند قال : رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ، وكأن الناس يدعون إلى الحساب ، قال : فقربت إلى الميزان ، فوضعت حسناتي في كفة وسيئاتي في كفة ، فرجحت السيئات على الحسنات ، فبينا أنا كذلك مغموم إذ أتيت بمنديل أو كالخرقة البيضاء ، فوضعت مع حسناتي فرجحت ، فقيل لي : تدري ما هذا ؟ قلت : لا ، قال ؟
هذا سقط كان لك ، قلت فإنه كان لي ابنة ، فقيل لي تيك « 1 » ليست لك لأنك كنت تتمنى موتها ورواه الشهيد في مسكن الفؤاد .
منام آخر وفيه أيضا تصديق ما ذكر
وفيهما عن أبي شوذب ان رجلا كان له ابنا لم يبلغ الحلم ، فأرسل إلى قومه فقال : ان لي إليكم حاجة ، قالوا : وما هي ؟ قال : اني أريد ان أدعو على ابني هذا ان يقبضه اللّه عزّ وجلّ وتؤمنون على دعائي ، قال : فسألوه عن سبب ذلك ؟ فأخبرهم انه رأى في ونومه كأن الناس قد جمعوا ليوم القيامة ، وأصابهم عطش ، وإذا الولدان قد خرجوا من الجنة ومعهم الأباريق ، وفيهم ابن أخ له قال : فالتمست منه ان يسقيني فأبى ، وقال : يا عم انا لا نسقي إلّا الآباء ، قال : فأحببت ان يجعل اللّه عزّ وجلّ ولدي هذا فرطا لي ، فدعى وأمنوا فلم يلبث الصبي حتى مات قال الثاني : أخرجه البيهقي في الشعب .
رؤيا أخرى مثلها
وفيهما عن محمّد بن خلف قال : كان لإبراهيم الحربي ابن له أحد عشر سنة ، قد حفظ القرآن ولقنه أبوه من الفقه والحديث شيئا كثيرا ، فمات فأتيته
هامش
( 1 ) تيك : اسم إشارة لمتوسط المؤنث .