تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أو كالأوزة البيضاء ، خرج فيها حين سفره للحج الشريف ، وكان عقد نكاحه بدمشق على أخت السلطان ابن عثمان ، وفي تلك السنة نهب قرب العلا ولم يرجع بشيء ، على ( كثرة ) « 1 » الجنود والعساكر والأموال ، التي لم تقع لأحد قبله .

الصنف الثاني : تشريف القضاة والعلماء والمدرسين

وهي [ فرجية ] متخذة من قماش الصوف الأبيض ، بغير طراز ، وأصلها أن يكون الفوقاني أبيض وتحته أخضر . وأما لباسهم في نهاية الختم « 2 » [ فيكون ] بسنجاب « 3 » ، وجبة ، فكوامل من الصوف الملون مفرية بالسمور طرشا بمقالب تعم ظهر لابسها طولا وعرضا . أقول : وإلى الآن فإن قاضي القضاة له خلعة بسمور من الكافل الذي يكون بدمشق . وفي السابق - كما أخبر به القدماء - إن المحدّث [ الذي يكون ] تحت قبة النسر [ 1 ] له عادة « 4 » بخلعة من قاضي القضاة بسمور وبطل منذ القديم . وأما الخطيب ، فهو الآن يأخذ الخلعة من أول جمعة يصليها الباشا [ 2 ] بالجامع الكبير [ 3 ] منه . ثم يعطي بقية المؤذنين وراءه .
هامش
[ 1 ] قبة النسر : هي القبة الكبرى في الجامع الأموي بدمشق . ( أكرم العلبي : « دمشق بين عصر المماليك والعثمانيين » ص 168 ) . [ 2 ] باشا : رتبة بلاطية رفيعة ، وتعني ساعد الملك ، وتتألف من كلمتين إحداهما : با : أي رجل والثانية شاه أي ملك فتكون رجل الملك . ( التونجي : معجم المعربات الفارسية ص 34 ) . [ 3 ] الجامع الأموي : بناه الوليد بن عبد الملك ، وله أربعة أبواب وعدة مقاصير ومشاهد ( العلبي : المرجع السابق ص 166 - 167 ) . ( 1 ) في صل ود ( كبر ) . ( 2 ) في صل ود ( ختم ) . ( 3 ) في صل ود ( البخاري ) . ( 4 ) في د ( العيد ) .