أو كالأوزة البيضاء ، خرج فيها حين سفره للحج الشريف ، وكان عقد نكاحه بدمشق على أخت السلطان ابن عثمان ، وفي تلك السنة نهب قرب العلا ولم يرجع بشيء ، على ( كثرة ) « 1 » الجنود والعساكر والأموال ، التي لم تقع لأحد قبله .
الصنف الثاني : تشريف القضاة والعلماء والمدرسين
وهي [ فرجية ] متخذة من قماش الصوف الأبيض ، بغير طراز ، وأصلها أن يكون الفوقاني أبيض وتحته أخضر .
وأما لباسهم في نهاية الختم « 2 » [ فيكون ] بسنجاب « 3 » ، وجبة ، فكوامل من الصوف الملون مفرية بالسمور طرشا بمقالب تعم ظهر لابسها طولا وعرضا .
أقول : وإلى الآن فإن قاضي القضاة له خلعة بسمور من الكافل الذي يكون بدمشق .
وفي السابق - كما أخبر به القدماء - إن المحدّث [ الذي يكون ] تحت قبة النسر [ 1 ] له عادة « 4 » بخلعة من قاضي القضاة بسمور وبطل منذ القديم .
وأما الخطيب ، فهو الآن يأخذ الخلعة من أول جمعة يصليها الباشا [ 2 ] بالجامع الكبير [ 3 ] منه .
ثم يعطي بقية المؤذنين وراءه .
هامش
[ 1 ] قبة النسر : هي القبة الكبرى في الجامع الأموي بدمشق .
( أكرم العلبي : « دمشق بين عصر المماليك والعثمانيين » ص 168 ) .
[ 2 ] باشا : رتبة بلاطية رفيعة ، وتعني ساعد الملك ، وتتألف من كلمتين إحداهما : با : أي رجل والثانية شاه أي ملك فتكون رجل الملك .
( التونجي : معجم المعربات الفارسية ص 34 ) .
[ 3 ] الجامع الأموي : بناه الوليد بن عبد الملك ، وله أربعة أبواب وعدة مقاصير ومشاهد ( العلبي :
المرجع السابق ص 166 - 167 ) .
( 1 ) في صل ود ( كبر ) .
( 2 ) في صل ود ( ختم ) .
( 3 ) في صل ود ( البخاري ) .
( 4 ) في د ( العيد ) .