وإذا مات لأحدهم فرس في طريق من عارض [ ما ] أخذ [ صاحبه ] من [ جلده ] قدر كفين وعرضها « 1 » على السلطان ، فينعم عليه بقدر ثمنه ، وكذلك تجار الطيور الجوارح ، كالصقر ، والبازي ، فإذا مات منه شيء يأتي به إليه كذلك فيخبر بموته في طريق ، فينعم عليه بقدر ثمنه حتى لا يتكدر الجالب ويبطل الجلب ، وينعم على من أحضر صيد وحش فوق ثمنه مرات .
قلت : وهذه العادة باقية إلى الآن .
النوع السابع : مأكولات الملك ومشروبه
وأعظم أسمطة السلطان بمصر ما يكون بالإيوان الكبير بعد فروغ القضاة وأرباب الأقلام .
قلت : وإلى الآن [ هو كذلك ] .
أما القضاة والمدرسون فلا حظّ لهم في ضيافة السرايا [ 1 ] بدمشق إلا عند قدوم الباشا حيث يدعوهم يوم الدخول من عند باب السرايا لوحة 18 أو يوم الدور بمحمل الحج الشريف .
فيمد من أول الإيوان إلى آخره ، من أنواع الأطعمة الفاخرة ، ويجلس الأمراء يمينا وشمالا بمراتبهم والسلطان على رأس الخوان [ 2 ] ويأكلون ثم يعقبهم بالمشروب ، ثمّ ينصرفون .
وأما بقية الأيام ، فبالقصر في طرفي النهار ، للأمراء الحاضرين خلا ( ؟ ) « 2 » فلا يحضر إلا قليل ، والسلطان تارة يجلس وتارة لا يجلس . ثم يمد سماط بعده على
هامش
[ 1 ] السرايا : دار الحكومة . ( الأنسي محمد علي : « الدراري اللامعات في منتخبات اللغة » ص 292 ) .
[ 2 ] الخوان : سفرة طعام ، مائدة ( التونجي : « المعجم الذهبي » ص 244 ) .
( 1 ) في صل ود ( أعرضه ) .
( 2 ) في صل ( اليراتس ) .