فإذا نام [ السلطان ] طافت به المماليك دائرة بعد دائرة وطاف بالجميع الحرس ، وحواليه الفوانيس والمشاعل .
وعلى باب الدهليز تقف الجاويشية .
ويكون معه في السفر ، جميع ما يحتاج [ إليه ] من الأدوية والأشربة واللعوقات والسفوفات ، والأطباء ، والكحالين « 1 » والجرائحية « 2 » ، والمجبرين ، [ وهم ] لا يفارقون الركاب الشريف ولا المخيم المنصوب [ 1 ] .
وزاد بنو عثمان ، وجود الأطعمة مطبوخة حارة ، في جميع الأوقات ، وهم سائرون ، لأنه ربما يطلب السلطان شيئا فيكون حاضرا .
وتكون الطناجر معلقة بسلاسل من حديد ، وتحتها الجمر والنار في الأوعية النحاسية [ وهي على ما ذكر ] مطبوخة حارة من سائر الألوان .
وزادوا [ في الركاب ] قاضي الوصي ، عن القاضيين ، والمفتي وأتباعهم لأمور لا شك فيها .
هامش
[ 1 ] حول ذلك انظر ( ابن فضل اللّه العمري : المصدر السابق ج 2 ص 389 - 390 ) .
( 1 ) في صل ود ( الكحالون ) .
( 2 ) في صل ود ( النحاسية ) .