ما كان عليه أولا « 1 » .
وفيها برز مرسوم السلطان بأن اليهود والنصارى لا يستخدمون « - 1 » في ديوان السلطان بمصر والشام ، ولا يكرمون « - 2 » في المجالس ، وأن تكون عمائمهم عشرة أذرع لا غير مصبوغة على العادة ، وأن يلبسوا القماش الأزرق ، وأن يكون ركوبهم على الحمير عرضا ، وأن تكون قيمة الحمار دون المائة درهم ، وإذا مروا بمسلم جالس نزلوا « - 3 » وأظهروا المسكنة ، ولا يدخل ( أحدهم ) الحمام إلا بصليب في عنقه وخلخال « - 4 » في عنق اليهودي ، وأن نسائهم لا يدخلن الحمامات مع المسلمات ، وإذا خرجن ( إلى ) الطريق يخرجن في خف كل فردة لونا « - 5 » ليعرفن « - 6 » ، والنصارى بئزر زرق واليهود بئزر صفر « 2 » .
وفيها أمسك « - 7 » قراجا بن دلغادر ، أمسكه « - 8 » ابن أرتنا صاحب الروم وأرسله إلى مصر « 3 » ، فرسم السلطان بتسميره ، فسمر ( ثم وسط ) « - 9 » .
شرح
( 1 ) هو « محمد بن واصل الأحدب » ، شيخ عرب عرك ببلاد الصعيد ، وكان قدومه إلى القاهرة في ربيع الأول سنة 755 ه - راجع : السلوك ص 916 / 2 .
( 2 ) ذكر المقريزي - في السلوك ص 921 - 923 / 2 - ذلك معللا له بقوله : « . . وفي هذه السنة كانت واقعة النصاري ، وذلك أنهم كانوا قد تعاظموا وتباهوا بالملابس الفاخرة - من الفرجيات المصقولة والبقيار الذي يبلغ ثمنه ثلاثمائة درهم ، والفوط التي تلفها عبيدهم على رؤوسهم بمبلغ ثمانين درهما الفوطة - وركبوا الحمير الفره ذات الأثمان الكثيرة ، ومن ورائهم عبيدهم على الأكاديش وبنوا الأملاك الجليلة في مصر والقاهرة ومتنزهاتها ، واقتنوا الجواري الجميلة من الأتراك والمولدات ، واستولوا على دواوين السلطان والأمراء ، وزادوا في الحمق والرقاعة ، وتعدوا طورهم في الترفع والتعاظم ، وأكثروا من أذى المسلمين وإهانتهم » .
وراجع : البداية والنهاية ص 250 / 14 .
( 3 ) قدمها يوم الاثنين رابع عشر ذي القعدة سنة 754 ه - راجع : السلوك ص 886 ، 895 / 898 / 2 .
هامش
( - 1 ) في الأصول : لا يستخدموا .
( - 2 ) في أ : ولا يكرموا .
( - 3 ) في أ ، ح : نزل وأظهر .
( - 4 ) كذا في ح ، وفي أ : جلجال ، وفي ت ، ث : جلجل .
( - 5 ) في ح : لون .
( - 6 ) في الأصول : ليعرفوا .
( - 7 ) في الأصول : مسك .
( - 8 ) في الأصول : مسكه .
( - 9 ) مزيد من أ .