ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة :
فيها خامر « 1 » بيبغا أروس بحلب في رجب ، وخامر معه بكلمش « 2 » نائب طرابلس « - 1 » وأحمد شاد الشراب خاناه « 3 » نائب حماه ، وألطنبغا برناق « 4 » نائب صفد ، وعساكرهم ، واتفقوا وتحالفوا على الخروج عن الطاعة ، وأبي أرغون الكاملي نائب دمشق أن يتفق معهم ، وجمع بيبغا أروس جماعة كثيرة من العربان والتركمان وكبيرهم قراجا بن دلغادر « 5 » والد خليل ، فكتب نائب الشام للسلطان [ 90 أ ] والأمراء « - 2 » بما جرى ، وبرز بيبغا أروس من حلب ، فخرج أرغون الكاملي من دمشق ومعه عساكر الشام إلى الكسوة ، وترك بدمشق ألجيبغا العادلي - نائب غيبة ، وأغلقت أبواب دمشق إلا باب الفرج وباب النصر ، ووصل أرغون الكاملي إلى غزة فأقام بها ، ووصل بيبغا أروس إلى دمشق فاستعرض الجيوش التي « - 3 » معه وهي « - 4 » في تجمل عظيم « - 5 » ، وكان معه من الأمراء نحو « - 6 » من ستين أميرا ، فلما فرغ من العرض نزل عند قبة يلبغا ، وأفسد العسكر في ظواهر دمشق ونهبوا ما قدروا عليه ، وقد قيل : أن الذي اتفق منهم لم يتفق من عسكر غازان « 6 » .
وأما السلطان الملك الصالح فرسم للأمراء والعساكر بالتجهيز ، وجرد لناحية الصعيد عمر شاه وقماري الحموي « 7 » وابن بكتمر الساقي ، وخرج السلطان وصحبته
شرح
( 1 ) كان ابتداء ذلك في رجب منها .
( 2 ) هو « بكلمش بن عبد اللّه الناصري » ، ت سنة 754 ه - ترجمته في : السلوك ص 904 / 2 ، الدرر الكامنة تر 1319 ص 490 - 491 / 1 ، الدليل الشافي تر 688 ص 196 / 1 .
( 3 ) ويعرف بأحمد الساقي ، ت سنة 754 ه - ترجمته في السلوك ص 904 / 2 .
( 4 ) هو « علاء الدين الجاشنكير » ، ت سنة 753 ه - ترجمته في : الدرر الكامنة تر 1060 ص 409 - 410 / 1 .
( 5 ) هو « زين الدين قراجا بن دلغادر » ، أمير التركمان . ت سنة 754 ه - ترجمته في : الدر الكامنة تر 622 ص 245 / 3 ، الدليل الشافي تر 1843 ص 537 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 294 / 10 .
وتشير المصادر إلى أنه تسلطن بحلب ، وتلقب بالملك العادل .
( 6 ) المقصود بذلك « التتار » .
( 7 ) ت سنة 753 ه - ترجمته في : الدرر الكامنة تر 658 ص 256 / 3 .
هامش
( - 1 ) « نائب طرابلس » - ساقط من ت .
( - 2 ) في ت ، ث : للأمراء والسلطان .
( - 3 ) في الأصول : الذي .
( - 4 ) في الأصول : وهم .
( - 5 ) في ت : زائد .
( - 6 ) في الأصول : نحوا .