وهذه سلطنة السلطان « - 1 » الملك الناصر حسن الثانية
جلس على سرير الملك في ثاني شوال « 1 » ورسم بإمساك « - 2 » الأمير طاز وأخوته ، فأمسك « - 3 » ثم شفع فيه ، فرسم له بنيابة حلب ، فتوجه إليها « 2 » .
ثم دخلت سنة ست وخمسين وسبعمائة :
فيها كملت خانفاة الأمير شيخو بالصليبة « 3 » ، فجعل « - 4 » شيخها الشيخ أكمل الدين محمد « - 5 » الحنفي « 4 » .
شرح
( 1 ) راجع : البداية والنهاية ص 251 / 14 ، السلوك ص 3 - 4 / 3 ، مورد اللطافة ق 118 أ ، النجوم الزاهرة ص 302 / 10 ، بدائع الزهور ص 553 / 1 .
( 2 ) سافر من مصر إليها يوم الجمعة سادس شوال منها ، ووصلها يوم الجمعة السابع والعشرين منه ، وكانت ولايته لها عوضا عن أغون الكاملي - الذي طلب إلى مصر وأقام بها مدة يسيرة ثم أمسك - ثم قبض عليه وسجن بالإسكندرية في أوائل سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ، وولى عوضه منجك اليوسفي نقلا عن ولاية دمشق - راجع : البداية والنهاية ص 251 ، 258 - 259 / 14 ، النجوم الزاهرة ص 302 / 10 ، بدائع الزهور ص 554 - 555 / 1 .
( 3 ) الخانقاة : كلمة فارسية معناها البيت ، وأصلها « خونقاه » ، أي الموضع الذي يأكل فيه الملك . ثم أصبحت تعني في الإسلام : بيت الصوفية - راجع : خطط المقريزي ص 414 / 2 .
وكانت خانقاه شيخو في خط الصليبة خارج القاهرة ، تجاه جامع شيخو ، أنشأها على أرض مساحتها تزيد على الفدان ، حيث اختط الخناقاه وحمامين وعدة حوانيت تعلوها بيوت لسكنى العامة ، ورتب بها دروسا أربعة لطوائف الفقهاء ودرسا للحديث النبوي ودرسا لإقراء القرآن بالروايات السبع ، وأوقف عليها الأواقف المغلة .
راجع : خطط المقريزي ص 321 / 2 ، السلوك ص 17 - 19 / 3 ، النجوم الزاهرة ص 303 / 10 .
ولا تزال هذه الخانقاه قائمة حتى الآن ، وتعرف بجامع شيخون القبلي ، لوقوعها تجاه جامع شيخون البحري ، ويفصل بينهما شارع شيخون ، وتعد من أكبر الخوانق في مصر وأكملها .
( 4 ) هو « أكمل الدين ، محمد بن محمد بن محمود بن أحمد الرومي البابرتي الحنفي » ، ت سنة 786 ه - ترجمته في : السلوك ص 527 / 3 ، تاريخ ابن قاضي شهبة ص 150 - 151 / 1 ، إنبار الغمر تر 25 ص 298 / 1 ، الدرر الكامنة تر 686 ص 250 - 251 / 4 ، نزهة النفوس والأبدان -
هامش
( - 1 ) « السلطان » - ساقط من أ .
( - 2 ) في الأصول : بمسك .
( - 3 ) في الأصول : فمسك .
( - 4 ) في أ : وجعل .
( - 5 ) في ث : أكمل الدين الحنفي محمد ، و « الحنفي » - ساقط من ت .