حاشيته « - 1 » قتلوه « - 2 » ، وبقي الأمر كذلك إلى الظهر « 1 » وقد أخربوا اصطبله ، فانكسر قلبه ، فدخل إليه بيبرس الأحمدي « 2 » ومعه الأمراء الكبار والصغار فأمسكوه وكتفوه وأرسلوه « - 3 » إلى الزردخاناه « 3 » .
وكان قد وصل الخبر من الشام بأن طشتمر حمص أحضر نائب حلب والفخري « 4 » وأهل الشام جميعهم قد خامروا وطلبوا أن يكون سلطانهم الملك الناصر [ 84 ب ] أحمد ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون الذي هو بالكرك ، وخامر أهل الشام جميعهم
شرح
( 1 ) يشير ابن تغري بردي - في النجوم الزاهرة ص 44 - 46 / 10 - إلى ذلك تفصيلا بقوله : « . . وأما ما نهب لقوصون في هذه الحركة فشئ كثير ، فإنه كان في حواصله من الذهب النقد أربعمائة ألف دينار عين في أكياس ، ومن الحوائص الذهب والكلفتات الزركش والأواني فشئ لا ينحصر ، وثلاثة أكياس أطلس فيها فصوص وجواهر مثمنة بما ينيف على مائة ألف دينار ، ومائة وثمانون زوج بسط . . فانحط سعر الذهب من كثرة ما نهب لقوصون ، حتى صرف بأحد عشر درهما الدينار مما صار وكثر في أيدي الناس بعد ما كان الدينار بعشرين درهما . . ( و ) أخذوا من قصره حتى سقوفه وأبوابه ورخامه وتركوه خرابا ، ثم مضوا إلى خانقاته بباب القرافة فمنعهم صوفيتها من النهب ، فما زالت العامة تقاتلهم حتى فتحوها ، ونهبوا جميع ما فيها حتى سلبوا الرجال والنساء ثيابهم ، فلم يدعوا لأحد شيئا ، وقطعوا بسطها وكسروا رخامها وأخربوا بركتها ، وأخذوا الشبابيك وخشب السقوف والمصاحف وشعثوا الجدر ، ثم مضوا إلى بيوت مماليك قوصون وهم في حشد عظيم ، فنهبوها وخربوها وما حولها ، وتتبعوا حواشي قوصون . . وصارت العامة إذا أرادوا نهب أحد قالوا : قوصوني ، فيذهب في الحال جميع ماله ، وزادت الأوباش في ذلك حتى خرجوا عن الحد ، وشمل الخوف كل أحد » .
وراجع كذلك : تاريخ الشجاعي ص 152 - 155 ، 185 - 186 ، بدائع الزهور ص 493 - 494 / 1 .
( 2 ) هو « ركن الدين ، بيبرس بن عبد اللّه الأحمدي » ، ت سنة 746 ه - ترجمته في : الوافي بالوفيات تر 4848 ص 353 - 355 / 10 ، الدرر الكامنة تر 1372 ص 502 / 1 ، الدليل الشافي تر 722 ص 205 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 143 / 10 .
( 3 ) راجع تفاصيل ذلك في تاريخ الشجاعي ص 182 - 187 ، السلوك ص 579 - 590 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 39 - 43 / 10 ، بدائع الزهور ص 493 - 494 / 1 .
والزردخاناه : كلمة فارسية مركبة ، تعني دار السلاح - في غير هذا الموضع - تعني - أيضا - السجن المخصص للأمراء وأصحاب الرتب - راجع : خطط المقريزي ص 222 / 2 ، صبح الأعشى ص 11 ، 20 / 4 .
( 4 ) المقصود : « قطلوبغا الفخري » ، راجع الحاشية رقم 2 ص 162 / 2 من سلطنة الناصر محمد بن قلاوون الثالثة .
هامش
( - 1 ) في أ : حاشية قوصون .
( - 2 ) في ت ، ث : يقتلوه .
( - 3 ) في ت ، ث ، ح : وأرسلوا .