تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
فيها رسم السلطان بإمساك « - 1 » النشو ناظر الخاص « 1 » ، ولو لم يمسكه كانت الأمراء قتلوه « 2 » . وفيها وصل إلى الأبواب الشريفة الأفضل صاحب حماه . وفيها مات الخليفة الإمام « - 2 » أبو الربيع [ 82 ب ] سليمان « 3 » . وفيها أمسك « - 3 » تنكز نائب الشام ، جاء « - 4 » طشتمر حمص أخضر « 4 » - نائب صفد - فأمسكه « - 5 » .
شرح
( 1 ) هو « شرف الدين عبد الوهاب بن التاج فضل اللّه ، المعروف بالنشو » ، ناظر الخاص الشريف - ترجمته في : السلوك ص 505 - 506 / 2 ، الدرر الكامنة تر 2549 ص 429 - 430 / 2 ، الدليل الشافي تر 1498 ص 434 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 323 - 324 / 9 ، شذرات الذهب ص 126 / 6 . ( 2 ) كان القبض عليه يوم الاثنين ثاني صفر منها ، ومات تحت العقوبة يوم الأربعاء ثاني ربيع الآخر منها - راجع : تاريخ الشجاعي ص 60 - 65 ، 91 ، السلوك ص 473 - 481 / 2 . وفي النجوم الزاهرة ص 134 - 139 / 9 : « . . وطار الخبر ( خبر القبض على النشو ) في القاهرة ومصر ، فخرج الناس كلهم كأنهم جراد منتشر . . واجتمع الناس بالرملة تحت القلعة ، ومعهم النساء والأطفال ، وقد أشعلوا الشموع ورفعوا على رؤوسهم المصاحف ، ونشروا الأعلام وهم يصيحون استبشارا وفرحا بقبض النشو ، والأمراء تشير إليهم أن يكثروا مما هم في ، واستمروا ليلة الثلاثاء على ذلك . . ونودي بالقاهرة ومصر : بيعوا واشتروا ، وأحمدوا اللّه - تعالى - على خلاصكم من النشو . . وفي يوم الخميس زينت القاهرة ومصر بسبب قبض النشو زينة هائلة دامت سبعة أيام ، وعملت أفراح كثيرة ، وعملت العامة فيه أزجال وبلاليق ( نوع من الغناء الشعبي الهزلي ) ، وأظهروا من الفرح واللهو والخيال ما يجل وصفه » . ( 3 ) راجع ذلك في ترجمته من هذا الكتاب . ( 4 ) كان القبض عليه نهار الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة ، وكان وصوله إلى الديار المصرية يوم الثلاثاء ثامن المحرم سنة 741 ه . وقتل يوم الثلاثاء نصف المحرم منها - راجع : تاريخ الشجاعي ص 71 - 89 ، البداية والنهاية ص 187 / 14 ، السلوك ص 495 - 501 ، النجوم الزاهرة ص 113 - 118 ، 131 - 143 / 9 . وأشار المقريزي في السلوك إلى السبب في ذلك قائلا : « . . وكان لتغير السلطان على تنكز أسباب ، منها : أنه كتب يستأذن في سيره إلى ناحية جعبر ، فمنعه السلطان من ذلك لما في تلك البلاد من الغلاء ، وألح في الطلب والجواب يرد بمنعه ، حتى حنق من السلطان ، وقال : واللّه لقد تغير عقل أستاذنا ، وصار يسمع من الصبيان الذين حوله ، وو اللّه لو سمع مني لكنت أشرت عليه بأن يقيم أحد أولاده ، وأقوم أنا بتدبير أمره ، ويبقى هو مستريحا ، فكتب بذلك جركتمر للسلطان ، وكان يتخيل بدون هذا ، فأسر في نفسه منه شيئا ، واتفق أن أريتنا - نائب الروم - بعث رسوله من دمشق ، فكتب أرتينا يعرف السلطان بذلك ، ويسأله ألا يطلع تنكز على ما بينه وبين السلطان ، -
هامش
( - 1 ) في الأصول : بمسك . ( - 2 ) « الإمام » - ساقط من ت ، ث . ( - 3 ) في الأصول : مسك . ( - 4 ) في أ : وفيها جاء . ( - 5 ) في الأصول : فمسكه .