ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين :
فيها ورد إلى الأبواب الشريفة من بغداد وزيرها وقاضيها وكاتب سرها ، فرحب بهم السلطان وأكرمهم « 1 » .
وفيها قدم إلى الأبواب الشريفة الحرة زوجة ملك المغرب « - 1 » قاصدة للحج « - 2 » وأحضرت معها من التقادم ما تعجز الأوراق عن حصره « 2 » .
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ( وسبعمائة ) « - 3 » :
فيها في المحرم ظهر بالقاهرة خناقة فأمسكت « - 4 » وشنقت « 3 » .
وفيها رجعت الحرة من الحجاز وتوجهت إلى بلادها .
وفيها حضر إلى الأبواب الشريفة تنكز نائب الشام « 4 » .
ثم دخلت سنة أربعين وسبعمائة :
شرح
( 1 ) في السلوك ص 437 - 438 / 2 : « . . وفي سابع عشر صفر قدم من بغداد الوزير نجم الدين محمود بن علي بن شروان ، وحسام الدين الحسن بن محمد بن محمد الغوري محتسب بغداد وعدة من الأعيان في خمسمائة عليقة . . وكان سبب قدومهم أن نجم الدين هذا كان قد تمكن ببغداد وكثر ماله ، فلما قدم على بادشاه إلى بغداد ومعه القان موسى وصادر أهلها ، ثم جمع العساكر وخرج ، بعث بشمس الدين السهروردي - نائب بغداد - وقد كتب له أسماء جماعة ليأخذ مالهم ، منهم نجم الدين بن شروان ، وفخر الدين محمود - نائب الحلة - فلما بلغهم ذلك تواطئوا على قتله والخروج إلى مصر ، وخرجوا إلى لقائه ، واحتفوا به وساروا معه ، ثم بدره نجم الدين بسيفه فضربه ضربة حلت عاتقه ، فسقط إلى الأرض ، وأخذت السيوف أصحابه ، فارتجت بغداد بأهلها ، وفي الوقت نادى نجم الدين بالأمان « ولا يتحرك أحد ، فقد كان لها غريم قتلناه » ، وأخرج هو وأصحابه حريمهم وأموالهم ، ومروا بهم على حمية من بغداد ، وكتبوا إلى نائب الشام يستأذنونه ، فبعث البريد إلى السلطان بخبرهم ، فأجيب بإكرامهم وتجهيزهم إلى القاهرة ، فحمل إليهم من الإقامات ما يليق بهم حتى قدموا عليه ، ثم سيرهم مكرمين » .
( 2 ) في السلوك ص 447 - 448 / 2 : « . . وفي ثاني عشري رمضان قدمت الحرة بنت السلطان أبي الحسن علي بن عثمان بن يعقوب المريني - صاحب فاس - يريد الحج » ، وهو ما يفهم منه أنها كانت ابنته وليس زوجته ، بيد أن الشجاعي يشير - في تاريخه ص 29 - 30 - إلى أنها زوجته .
( 3 ) راجع : السلوك ص 457 / 2 ، بدائع الزهور ص 476 / 1 .
( 4 ) كان قدومه بمناسبة قرب وضع ابنته - التي تحت السلطان - لحملها - راجع : تاريخ الشجاعي ص 42 - 45 ، السلوك ص 460 / 2 .
هامش
( - 1 ) في أ ، ت : الغرب .
( - 2 ) في ت : الحج .
( - 3 ) مضاف من أ .
( - 4 ) في الأصول : فمسكت .